جرافات الاحتلال تقتلع 250 شجرة زيتون معمّرة لعائلة الراحل زكي العريدي في عرابة
تحرير احمد زكي العريدي
جرافات الاحتلال تقتلع 250 شجرة زيتون معمّرة لعائلة الراحل زكي العريدي في عرابة
عرابة – جنين | يوم امس الثلاثاء 1 أيلول/سبتمبر 2026
تحرير احمد زكي العريدي
باشرت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، ظهر اليوم الثلاثاء، أعمال تجريف واقتلاع لأشجار زيتون معمّرة تعود لعائلة المرحوم زكي أحمد العريدي وأبنائه أحمد ويوسف وفيصل وعبد الحكيم وكمال وشقيقاتهم، في الأراضي الواقعة بمحاذاة الشارع العام الممتد من مدخل عرابة ومحطة عرابي باتجاه بداية بلدة يعبد جنوب غرب جنين.
وبحسب أصحاب الأرض، بدأت الجرافات أعمال التجريف قرابة الساعة الثانية من بعد ظهر اليوم الثلاثاء 1/9/2026، دون إبلاغ العائلة مسبقًا بأن عملية اقتلاع الأشجار ستُنفذ في هذا اليوم.
نحو 250 شجرة زيتون معمّرة
وقال أحمد زكي العريدي ، أحد ورثة الأرض، إن الأراضي المستهدفة مزروعة بما يقارب 200 إلى 250 شجرة زيتون معمّرة، مشيرًا إلى أن هذه الأشجار ذات أعمار كبيرة جدًا، وتشكل مصدرًا زراعيًا واقتصاديًا مهمًا للعائلة.
وأضاف أن إنتاج هذه الأشجار يقدّر بنحو 10 آلاف دولار في الموسم الزراعي، ما يعني أن اقتلاعها لا يمثل خسارة للأشجار والأرض فحسب، وإنما خسارة مباشرة في دخل العائلة والمزارعين الذين يعتمدون على هذه الأرض وإنتاجها.
وقال الأريدي: “هذه خسائر كبيرة تعود علينا كمزارعين، وأنا أحد الورثة وأحد أصحاب هذه الأرض، واسمي أحمد زكي”.
سبعة كيلومترات من الأراضي والأشجار
وأوضح أن أعمال التجريف والاقتلاع تطال مسارًا يمتد من مدخل عرابة ومحطة عرابي وصولًا إلى بداية يعبد، بطول يقارب سبعة كيلومترات بمحاذاة الشارع العام، حيث تشهد المنطقة منذ فترة استهدافًا للأشجار والأراضي الزراعية.
وأشار إلى أن جرافات الاحتلال من نوع D9 تشارك في أعمال التجريف واقتلاع الأشجار، ضمن الأعمال التي يقول أصحاب الأراضي إنها تأتي في إطار تجهيز وتأمين المنطقة المرتبطة بالمخططات الاستيطانية.
العائلة: لم نُبلّغ بموعد الاقتلاع
وأكدت العائلة أن عملية الاقتلاع بدأت بصورة مفاجئة، إذ لم يتم إبلاغ أصحاب الأرض بأن الجرافات ستباشر أعمال التجريف واقتلاع الأشجار في هذا اليوم.
وكان جيش الاحتلال قد أبلغ أصحاب الأراضي، بحسب العائلة، بأن من لديه اعتراض يمكنه التوجه إلى المستشار القانوني، إلا أن أصحاب الأرض فوجئوا ببدء تنفيذ أعمال الاقتلاع والتجريف.
وتقول العائلة إن ما يجري لا يقتصر على اقتلاع أشجار، بل يمثل اعتداءً على أرض زراعية منتجة ارتبطت بها العائلة منذ سنوات طويلة، خصوصًا أن الأشجار المستهدفة معمّرة وتحتاج عقودًا حتى تعود إلى مثل عمرها وإنتاجيتها.
خسارة لا تعوّض
ويؤكد أصحاب الأرض أن خسارة الأشجار المعمّرة لا يمكن احتسابها فقط بقيمة محصول موسم واحد، إذ إن أشجار الزيتون الكبيرة تمثل رأس مال زراعيًا متراكمًا، وتوفر إنتاجًا سنويًا مستمرًا للأجيال المتعاقبة.
ويخشى المزارعون من أن تؤدي أعمال التجريف المتواصلة على امتداد الطريق بين عرابة ويعبد إلى فقدان مساحات إضافية من الأراضي الزراعية واقتلاع المزيد من الأشجار، في ظل ما يصفونه بتواصل الإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير معالم المنطقة وتهيئتها للمشاريع الاستيطانية.
وتطالب العائلة الجهات الرسمية والقانونية والمؤسسات الحقوقية بمتابعة ما يجري على الأرض، ووقف عمليات الاقتلاع والتجريف، والحفاظ على الأشجار والأراضي الزراعية التي تشكل مصدر رزق أساسيًا للعائلات في المنطقة.
ويواصل أصحاب الأرض متابعة أعمال الجرافات الإسرائيلية ميدانيًا، وسط خسائر زراعية واقتصادية تتزايد مع كل شجرة معمّرة تُقتلع من أرضهم
بقلم الصحفي أحمد زكي



