مياس: اذا ارتفعت اسعار المحروقات سيتوقف قطاع النقل عن العمل
حذّر رئيس النقابة الوطنية للعاملين في النقل علاء مياس من تداعيات رفع الدعم عن المحروقات على قطاع النقل في فلسطين، مؤكدًا أن استمرار ارتفاع أسعار السولار يفاقم الأعباء التشغيلية على السائقين وينعكس بشكل مباشر على المواطنين وكلفة المواصلات والسلع.
وقال مياس خلال برنامج **"محطات" عبر راديو وتلفزيون كل الناس، وفضائية معًا، وشبكة معًا الإذاعية**، إن قطاع النقل العام والتجاري يُعد من أكثر القطاعات تأثرًا بأسعار المحروقات، موضحًا أن ارتفاع أسعار الوقود ينعكس بشكل مباشر على المواطن الفلسطيني، سواء من خلال أجور المواصلات أو ارتفاع تكاليف نقل البضائع.
وأضاف أن قطاع النقل يواجه ظروفًا صعبة في ظل تراجع الحركة الاقتصادية، والإغلاقات والحواجز المنتشرة في الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن استمرار ارتفاع أسعار السولار قد يصل بالقطاع إلى مرحلة يصبح فيها غير قادر على الاستمرار بالعمل.
وأوضح مياس أن النقابة تعاملت مع أزمة المحروقات خلال الفترة الماضية بمسؤولية، وبالتنسيق مع الجهات الرسمية، مؤكدًا أن السائقين وقطاع النقل تحملوا أعباء كبيرة للحفاظ على استمرار تقديم الخدمة للمواطنين.
وأشار إلى أن خفض دعم المحروقات خلال العام الحالي أدى إلى زيادة الضغوط على القطاع، معتبرًا أن رفع الدعم عن المحروقات كان أحد الأسباب الأساسية لارتفاع أسعار السولار، داعيًا إلى ضرورة إيجاد حلول عملية تراعي أوضاع السائقين والمواطنين، بدل الاكتفاء بالتصريحات.
وبيّن مياس أن قطاع النقل لم يسعَ إلى افتعال أي أزمة رغم النقص في المحروقات خلال الفترات الماضية، بل عمل على إيجاد آليات بالتعاون مع الجهات المختصة لضمان استمرار توفر الوقود والخدمات، مؤكدًا أن صبر مختلف القطاعات ساهم في تجاوز الظروف الصعبة.
وحول الحديث عن ارتفاع جديد في أسعار البنزين، أكد مياس أن قطاع النقل لا يستطيع تحمل أي أعباء إضافية، موضحًا أن أي زيادة جديدة في أسعار المحروقات قد تدفع القطاع إلى وقف العمل، خاصة أن السائق والمواطن سيكونان أول المتضررين من أي ارتفاع.
وأكد رئيس النقابة الوطنية للعاملين في النقل أن السائقين واصلوا عملهم رغم الظروف الأمنية والاقتصادية الصعبة، والاعتداءات والإغلاقات التي واجهوها على الطرقات، مشيدًا بصبرهم وتحملهم للحفاظ على استمرار قطاع النقل وخدمة المواطنين.
وشدد مياس على ضرورة دعم قطاع النقل وتطويره بدل زيادة الأعباء عليه، داعيًا إلى تعاون أكبر بين الجهات الرسمية والنقابات من أجل حماية القطاع وضمان استمراريته.



