مهرجان في ضواحي القدس لدعم التعليم وتكريم المتفوقين بالثانوية العامة 2026 وشخصيات أكاديمية وثقافية

أغسطس 25, 2026 - 15:13
مهرجان في ضواحي القدس لدعم التعليم وتكريم المتفوقين بالثانوية العامة 2026 وشخصيات أكاديمية وثقافية

مهرجان في ضواحي القدس لدعم التعليم وتكريم المتفوقين بالثانوية العامة 2026 وشخصيات أكاديمية وثقافية

ضواحي القدس – نظّمت جمعية النقاء للتنمية المجتمعية في القدس، بالتعاون مع عدد من المؤسسات والجهات الوطنية والمجتمعية، مهرجاناً لدعم التعليم وتكريم أوائل الطلبة والمتفوقين في ضواحي القدس، بمشاركة شخصيات تربوية ووطنية وأمنية وأكاديمية ومجتمعية، في فعالية جمعت بين الاحتفاء بالعلم والتميز واستحضار الهوية الوطنية والثقافية الفلسطينية.

واستُهل المهرجان بتلاوة عطرة من آيات القرآن الكريم تلاها القاريء محمد ابراهيم، أعقبها الوقوف احتراماً للنشيد الوطني الفلسطيني، ثم قراءة سورة الفاتحة على أرواح الشهداء، وفاءً لمن ارتقوا دفاعا عن فلسطين، وتأكيدا على أن العلم والوفاء للوطن يشكلان ركيزتين أساسيتين في بناء الأجيال وصون الذاكرة الوطنية.

وشهد المهرجان حضور سعادة السفير ماهر طه سفير فنزويلا في فلسطين، وذلك في مشاركة عكست أهمية المناسبة وما تحمله من رسائل وطنية وتربوية، ولا سيما في دعم التعليم والاحتفاء بالطلبة المتفوقين، وتعزيز حضور القضية الفلسطينية وهويتها الثقافية في المحافل الوطنية والدولية. وقد أسهم حضوره في إثراء اللقاء وإضفاء بعد وطني ودبلوماسي على هذه الفعالية التي احتفت بالعلم والتميز والهوية الفلسطينية.

وشهد المهرجان كلمات لعدد من الشخصيات، استهلها رئيس مجلس إدارة جمعية النقاء للتنمية المجتمعية ورئيس اتحاد جمعيات العمل الاجتماعي والتنموي في فلسطين، السيد أبو نضال محمد عبد ربه، الذي أكد أهمية دعم التعليم ورعاية الطلبة المتفوقين وتعزيز دور المؤسسات المجتمعية في خدمة أبناء الشعب الفلسطيني.

كما ألقت مديرة التربية والتعليم في مديرية ضواحي القدس، الأستاذة إيمان الشايب، كلمة أكدت فيها أهمية التعليم ودور الأسرة والمدرسة والمؤسسات التربوية في صناعة جيل قادر على مواصلة مسيرة البناء والعطاء.

وتضمن المهرجان كلمة للمؤسسة الأمنية ألقاها الرائد يوسف الجبالي، إلى جانب كلمة مفوضية العمل الجماهيري في حركة فتح ألقاها الأستاذ عبد الكريم أبو عرقوب، فيما ألقى المهندس عدنان سمارة، ممثلا عن فخامة السيد الرئيس ورئيس المجلس الأعلى للإبداع والتميز، كلمة تناولت أهمية رعاية الإبداع والتميز وتشجيع الطاقات الشابة والاستثمار في قدرات الأجيال الفلسطينية.

كما تضمن المهرجان فقرات فنية وتراثية قدمتها فرقة أوف ستيج الاستعراضية للدبكة، التي جسدت من خلال أدائها جانبًا أصيلًا من الموروث الثقافي الفلسطيني، واستحضرت طقوسه وإيقاعاته وملامحه الجميلة، في لوحة فنية حملت رسالة واضحة عن التصاق الفلسطيني بأرضه وتاريخه وهويته وذاكرته الجمعية.

وجاءت الدبكة الفلسطينية في هذا السياق بوصفها أكثر من أداء فني؛ إذ تحولت إلى تعبير حي عن الذاكرة الثقافية المتوارثة، وعن قدرة التراث على البقاء حاضرًا في وجدان الأجيال، بوصفه أحد مرتكزات الهوية الوطنية الفلسطينية.

وفي كلمة عبّرت عن صوت الطلبة المتفوقين، ألقت الطالبة ملاك محمد أحمد، من بلدة الرام، والحاصلة على معدل 99% في الفرع الأدبي، كلمة مؤثرة باسم المتفوقين، فيما ألقت الطالبة سدين أبو هلال، من أبو ديس، والحاصلة على معدل 99.6% في الفرع العلمي، كلمة أخرى باسم أوائل الطلبة، حملتا رسائل طموح وامتنان ودعوة إلى مواصلة طريق العلم والتميز.

وأُدير المهرجان بكفاءة وحرفية من قبل الدكتورة منى أبو حمدية، الباحثة في الشأن الفلسطيني، التي تولّت تقديم فقراته وإدارة فعالياته، في إطار حضورها واهتمامها بقضايا الثقافة والتراث والهوية الفلسطينية والقدس.

وفي ختام المهرجان، جرى تكريم عدد من الشخصيات الأكاديمية والثقافية والبحثية تقديرًا لإسهاماتها، من بينهم الدكتورة رولا غانم، الحاصلة على جائزة كتارا، والدكتورة منى أبو حمدية، تقديرًا لجهودها البحثية في الشأن الفلسطيني، واهتمامها بالموروث الثقافي والهوية الوطنية وقضايا القدس.

كما شمل التكريم الأستاذة إيمان الشايب، مديرة التربية والتعليم في ضواحي القدس، إلى جانب عدد من المساهمين والداعمين ورجال الأعمال الذين أسهموا في إنجاح المهرجان ودعم مسيرته، فضلًا عن تكريم الطلبة المتفوقين وأوائل الثانوية العامة.

واكد القائمون على المهرجان أن تكريم أوائل الطلبة والمتفوقين بالقدس والشخصيات الداعمة للعلم والتعليم تنفذه جمعية النقاء بشكل سنوي، ويأتي في اطار ترسيخ ثقافة التميز والعطاء، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات التعليمية والمجتمعية والوطنية، بما يسهم في بناء جيل فلسطيني متمسك بعلمه وهويته وقادر على صناعة مستقبله.

ويأتي هذا المهرجان تأكيدًا على أن دعم التعليم في القدس وضواحيها ليس احتفاءً بالنجاح فحسب، بل استثمار في الإنسان الفلسطيني، وحماية للهوية، وتعزيز للقدرة على صون الذاكرة الوطنية والثقافية في مواجهة محاولات طمسها وتغيير ملامحها.