انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني القادمة
عيسى قراقع
عيسى قراقع
انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني القادمة..هل ستكون جزء من مشروع التحرر ام لاخفاء غياب التحرر؟..برلمان ديكور سياسي فوق واقع استعماري..إعادة تعريف القضية الفلسطينية باعتبارها مجرد مشكلة اصلاح وإدارة وحوكمة...
ستنتقل الكاميرا من غزة المبادة..المأساة الكبرى في التاريخ المعاصر إلى صناديق الاقتراع..من الجوع إلى العلاقات العامة والعزومات..من الشهداء إلى الحملات الانتخابية..ومن الاستيطان إلى البرامج الشعاراتية..من الاسرى المعذبين إلى التسابق والنسيان والملهاة..ومن سؤال كيف ينتهي هذا الاحتلال المتوحش إلى من سيفوز..
ماذا سيقول العالم عنا؟ شعب يذبح على مدار الساعة يجري انتخابات تحت سقف البنادق والمجازر ولازالت الجثث تحت الأنقاض. والمستوطنون يعربدون في كل مكان...
اي انتخابات قادمة يجب أن تكون إعلان حالة طوارئ واستنفار..وان ترتبط بمشروع سياسي واضح: إنهاء الاحتلال لا إدارة الاحتلال، توحيد النظام السياسي الفلسطيني، حماية القدس وغزة والضفة باعتبارها وحدة سياسية.
نختار من يقودنا إلى التحرر ..لا أن يختار السجين حارس سجنه..لا نختار أفراد وانما افكار...
المشكلة ليس في مبدأ الانتخابات، المشكلة هناك من يريد أن يغرقنا كي ننسى لماذا لا نملك حريتنا وحق تقرير مصيرنا؟
شعب يستعد للانتخابات وقياداته لازالت في السجون..هناك من يغمض أعيننا كي لا نرى السجن والسجين.. ما قيمة أن تختار الضحية ممثلها ولا زال السجن قائما ..ماء كثير وهناك من لا يجد ماء في غزة.. طوابير على الحواجز ومحطات الوقود .. فقر وبطالة ومفارقات بين الحفلة والجنازة..وما بينهما مسرح صغير في دائرة مغلقة..
لننتخب
لكن لنفتح باب السجن..أن يستعيد الشعب قراره وكرامته ومشروعه الوطني..ننتخب لا لنتعلم كيف نعيش تحت الاحتلال بل لنعيد بناء قوتنا السياسية لإنهاء الاحتلال..الصندوق إذا كان له معنى فلسطيني حقيقي يجب أن يكون بداية الطريق الى الحرية.



