سليمان النجاب… أبو فراس الذي ما زال حاضراً

كتب: وليد العوض

أغسطس 12, 2026 - 12:12
أغسطس 12, 2026 - 12:14
سليمان النجاب… أبو فراس الذي ما زال حاضراً

سليمان النجاب… أبو فراس الذي ما زال حاضراً
كتب: وليد العوض
في زحمة الانشغال وتداعيات حرب الإبادة المستمرة في قطاع غزة، كادت تمرّ علينا اليوم ذكرى رحيل الرفيق القائد سليمان النجاب «أبو فراس»، عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الذي غاب عنا في الثاني عشر من آب/أغسطس عام 2001.
لكن رفاقه في منظمة حزب الشعب الفلسطيني في لبنان أكرموه بإقامة سلسلة من الوقفات الجماهيرية التضامنية مع قضية الأسرى، وهو الذي صمد بصلابة فولاذية في سجون الاحتلال. وقد كتبت عنه المحامية التقدمية فيلتسيا لانغر في كتابها «بأم عيني»، مستعرضة ما تعرض له من تعذيب، وما خطّه بدمه على جدران زنزانته من عبارات الصمود، قبل أن يتم إبعاده خارج الوطن.
خمسة وعشرون عاماً مضت، لكن بعض المناضلين لا تقاس أعمارهم بالسنوات التي مرت على رحيلهم، بل بما تركوه من أثر في مسيرة شعبهم ورفاقهم.
كان أبو فراس واحداً من أولئك الذين جمعوا بين صلابة المناضل، وعمق المثقف، وبساطة ابن الأرض، وظل طوال مسيرته وفياً لقضية شعبه، مدافعاً عن حقوقه الوطنية، ومنحازاً إلى الفلاحين والكادحين، ومتمسكاً بالديمقراطية والوحدة الوطنية والعدالة الاجتماعية.
عرفناه قائداً لا يبحث عن موقع، ومناضلاً لا يساوم على المبدأ، وإنساناً يترك في نفوس من عرفوه أثراً يتجاوز الكلمات.
وفي مثل هذه الأيام، ونحن نعيش واحدة من أصعب مراحل قضيتنا الوطنية، وتتجدد أمامنا أسئلة الوحدة الوطنية، ومساعي إعادة بناء النظام السياسي، وحماية القرار الوطني، ومواجهة محاولات فرض مستقبل شعبنا من الخارج، يبدو استحضار أبو فراس أكثر من مجرد وفاء لذكرى مناضل رحل.
فبعض المواقف التي دافع عنها، وبعض القيم التي تمسك بها، ما زالت حاضرة في الأسئلة التي نواجهها اليوم.
لقد غاب سليمان النجاب «أبو فراس»، المناضل الوطني والتقدمي، جسداً، وبقي حاضراً في ذاكرة رفاقه وشعبه.
المجد لذكراه، والوفاء لمسيرته، والعهد على مواصلة الطريق الذي آمن به وناضل من أجله. ١٢-٨-٢٠٢٦