هل كلنا اغبياء ؟ ام جميعنا خون !!!.
حمزة خضر.
هل كلنا اغبياء ؟ ام جميعنا خون !!!.
حمزة خضر.
اعجبتني عبارة وردت على لسان دكتور فلسطيني من الداخل الفلسطيني المحتل ٤٨ في فيلم وثائقي بعنوان " الحاكم العسكري" على قناة دي دبليو الالمانية اذ يقول العبارة التالية: (لقد بعنا هذا الوطن كل منا بمقدار ) !.
لقد قادتني هذه العبارة لان اطرح السؤال التالي : هل كلنا اغبياء؟ ام جميعنا خون ؟!! فلم تغير دولة الاحتلال من خططها ولا من أساليبها و ادواتها و لا زالت تمارس ذات السياسية منذ قيامها العام ١٩٤٨ وسواء فيما يتعلق في سياستها الاستيطانية قبل النكبة او بعدها او في فرضها لسياسة الامر الواقع بموجب حكمها العسكري ولا في قدرتها على تطويع جزء او فئة من الشعب الفلسطيني للتعاون معها فذات السيناريوهات يعاد انتاجها بين فترة واخرى وما اختلف في المشهد سوى ان الصورة كانت سابقا كانت تبث في الابيض والاسود واما الان فان الصورة اصبحت في الالوان.
في المقابل لم نغير نحن في شيء ولا زلنا ندور في فلك تلك السيناريوهات الامر الذي يضعنا امام احتمال من اثنين : هل كلنا اغبياء ؟ للحد الذي يجعلنا غير قادرين على فهم عدونا وهو ينفذ مخططاته بوضوح ويعيد تنفيذ خططه بذات السيناريوهات السابقة !! أم ان جميعنا "خون" لهذا الوطن ولهذه القضية ولكن كل منا يخونه بمقدار !!!.
فليس من المنطق ان الشعب الفلسطيني لا يزال محتلا من قبل هؤلاء الذين لا يملكون اي حق في بلاده !!! كما انه ليس منطقيا ان الشعب الفلسطيني لا يزال يدور في فلك التعريف عن ذاته ولا تخرج مطالبته للعالم خارج دائرة التعريف به دون الخوض في المطالبة في حقوقه الوطنية !.
لقد عرف العالم كله القضية الفلسطينية وربما تجد مواطنا أوروبيا يعلم عن القضية الفلسطينية اكثر مما يعلم عنها الفلسطينيون انفسهم !! وان ما هو مطلوب منا هو الخروج من عنق الزجاجة وكسر التابوهات واختراق حدود الدائرة التي رسمت لنا من دائرة مفرغه من حقوقنا الوطنية نطحن فيها و تستهلك فيها طاقاتنا دون مكاسب وطنية الى دائرة المطالبة في الحقوق الوطنية الجمعية للشعب الفلسطيني و النضال من اجل تثبيت حقوقنا الوطنية في دولة فلسطينية حرة مستقلة كاملة السيادة لكل الفلسطينين اينما كانوا ورفض تكرار سيناريوهات الدوران في الفراغ وتعليق شعبنا على حبال الاوهام والوعود الزائفه ومشاريع مكانك سر التي لم تصل بنا يوما ما الى تحقيق احلامنا في الحرية والاستقلال و إقامة الدولة الفلسطينية ! والى حين ان نكتشف ان ما عرض علينا ويعرض كان زيفا و وهما يكون قد انجز اعدائنا خططهم للمرحلة التالية والتي هي تكرار لخطط واساليب سابقه و بأدوات جديدة ويكون ردنا هو العودة الى مربع تعريف ذاتنا و قضيتنا للعالم مرة اخرى.
والى حين حدوث ذلك يبقى السؤال الذي يبحث عن إجابة.
هل كلنا اغبياء؟ أم جميعنا خون ؟!!!.



