*ليست صدفة تأجيل الانتخابات*

        *سعدات عمر* 

نوفمبر 8, 2026 - 16:05
*ليست صدفة تأجيل الانتخابات*

*ليست صدفة تأجيل الانتخابات*
        *سعدات عمر* 
*ليست صدفة تأجيل الانتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية إلى أجل مسمى بل  هي ضرورة فهي ليست عملية تبرئة ذمة. بل ممارسة ديمقراطية داخلة في صميم الوجدان الفلسطيني الحياتي الوطني والقومي، وهي كفيلة بأن تقف بوجه المحاولات المستمرة، والمتكررة التي تقوم بها أجهزة الحرب النفسية الخاضعة للمخططات الأمريكية-الاسرائيلية من حيث أن هذا المحور المعادي لتطلعات شعبنا الفلسطيني في الحرية، والاستقلال يُؤمن استمراره، ونمو نفوذه لا من حيث قواه المادية، والعسكرية فحسب. بل من خلال انسياب معالم التكامل الانفصالي على الوحدة الوطنية الفلسطينية. فإذا تمكَّنَ هذا المحور المعادي لآمال شعبنا من أن يُصوِّب هذه الحرب النفسية من جديد لتكريس الانقسام الفلسطيني عن انتماءاته الوطنية والقومية، وحتى إذا عجز في هذه الحالة عن سلخه لكنه تمكن من خلال تنمية هذه الظاهرة الانشقاقية من تقليص كل الانتماءات الوطنية عند الجماهير الفلسطينية في الوطن والشتات في حال فشل العملية الانتخابية كما فشلت من قبلها مؤتمرات، ومقررات المصالحة الوطنية. إن الإنتخابات التشريعية، والرئاسية تُمثِّلُ الصمود الفلسطيني بسلطته الوطنية في الوجدان الجماهيري من الماء إلى الماء رغم كل الصفقات مع الإحتلال بعد أن ضاقت الدنيا بما رحبت، واسْوَدَّ الأمل، وتلكأت الأيام في أزمة المطاف العربي الهزيل، وبما سيكون في المستقبل من جمال مسار الحركة الإنتخابية في فلسطين وعذوبة الترحال والتنقل بهذه المناسبة بين مدنها وقراها ومخيماتها ولذة صعود جبالها، وهبوط سهولها المُعمَّدة بوسم الدم، وجمال وجوه الشهداء، وزغردة أمهاتهم وزوجاتهم، وحادي الركب الرئيس أبو مازن الناظم للحركة الإنتخابية التاريخية الذي امتحن بهم غور الدوافع البعيدة المُستترة وراء الواقعات التاريخية فهو لم ولن يخلط ما يطفو على السطح من حوافز وبواعث على احتلال فلسطين واغتصابها والبحر وعلى بواعث ثورتها إن قافلة فلسطين الإنتخابية القادمة ستبث الأمل والدم، وستوزع الفرح والابتسام وشعبنا يتقدم الانحناءات العظمى. فيلغي معادلة الانقسام والاحتلال، ويُثبِّت على درب مستقبله بقية دمه ليشتعل المجد مشاعر ويهتف يا زمن المذابح والمجازر والاعتقال دُلَّنا على سبب النصر لِيرُدَّ المتآمرين ويدحر الإحتلال الإسرائيلي عن أطفال فلسطين، وزيتون فلسطين، وعن الشمس. يا شعب فلسطين عُدْ إلى...والى المنازل، والحقول، والمعامل، والمعاهد، واحمل القلم، والمبضع، والمنجل، والبندقية للأطفال الذين شبُّوا على فواصل الدم. الذين ينتظرون كل صباح، يكبرون فيكبر الحلم. فتأتون ليكبر الإنتصار ، والخيل تدُكُّ الأرض، وما توقفت سواعد الثوار، والبنادق، والسيوف لم تصدأ. أيها الطيبون الثائرون المنتخبون الثابتون على الثوابت لا تتفرقوا فتذهب ريحكم لا تتزاحموا فأرواح الشهداء تكره الضجيج، والفُرقة، واسمحوا لعواطفكم أن تَزِفَّ دموع الفرح، وتمترسوا على بدايات النصر، ووحدة فتح خلف الرئيس أبو مازن في ذاك العرس الاتي يا كل الرجال سلاماً. يا خنساوات فلسطين سلاماً. سلاماً للدم المشروع على بوابات فلسطين قوس انتصار على عدونا الإسرائيلي المحتل، وعلى الانقسام وأهله ليواصل الدم في عمر شعبنا كله على بوابات القدس، وغزة صرخة المجد*