عبد العاطي يؤكد من المنامة: أمن الخليج ركيزة أساسية للأمن القومي المصري
شدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي على موقف بلاده الثابت برفض وإدانة أي اعتداءات تستهدف دول الخليج العربي، مؤكداً أن استقرار هذه المنطقة يمثل جزءاً أصيلاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري. وأشار خلال مشاركته في قمة الأمن الإقليمي «حوار المنامة» بالعاصمة البحرينية، إلى أن التوترات الراهنة تفرض تحديات جسيمة على الاقتصاد العالمي، لا سيما في قطاعات الطاقة وسلاسل الإمداد الغذائية.
ودعا عبد العاطي إلى ضرورة التحول من سياسات إدارة الأزمات التقليدية نحو بناء منظومة متكاملة للإنذار المبكر والاستجابة السريعة، تهدف إلى وأد النزاعات قبل اندلاعها. وأوضحت مصادر أن الوزير المصري حذر من مخاطر اتساع رقعة المواجهة الإقليمية، معرباً عن قلق القاهرة البالغ من أي تصعيد محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، لما قد يترتب عليه من دمار واسع وتداعيات كارثية على استقرار المنطقة.
واستعرض وزير الخارجية رؤية الدولة المصرية لتعزيز الأمن الإقليمي، والتي ترتكز على احترام سيادة القانون الدولي ومبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول. كما أكد على أهمية تعزيز مفهوم الملكية الإقليمية للمبادرات الأمنية، والاعتماد على الحكمة الدبلوماسية المدعومة بقوة الردع لتسوية النزاعات القائمة، بما يضمن حماية الملاحة الدولية والبنية التحتية الحيوية للطاقة.
وفيما يخص الملف الفلسطيني، شدد عبد العاطي على حتمية التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تضمن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة. وأوضح أن الرؤية المصرية تتمسك بحدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967، على أن تكون القدس المحتلة عاصمة لهذه الدولة، مع التأكيد على الرفض القاطع لسياسات التهجير القسري أو ضم الأراضي وبناء المستوطنات غير القانونية.
وأشار الوزير المصري إلى أن الالتزام بهذه المبادئ القانونية والسياسية هو السبيل الوحيد لتعزيز الاستقرار المستدام، الذي يعد شرطاً أساسياً لتحقيق التنمية الوطنية لشعوب المنطقة. واعتبر أن الأمن والتنمية يمثلان وجهين لعملة واحدة، حيث لا يمكن تحقيق نهضة اقتصادية حقيقية في ظل غياب بيئة أمنية مستقرة تحمي المكتسبات الوطنية وتدعم التعاون المشترك.
واختتم عبد العاطي كلمته بالدعوة إلى تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لوضع آليات تنفيذية واضحة لهذه المبادئ، بما يخدم المصالح المشتركة ويحقق تطلعات الشعوب في العيش بسلام. وأكدت مصادر أن التحركات المصرية الدبلوماسية تهدف في المقام الأول إلى خفض حدة التوتر ومنع انزلاق المنطقة نحو صراعات شاملة تهدد السلم والأمن الدوليين.



