كلبشات وملتوت معجون بالدم
سعدات عمر
كلبشات وملتوت معجون بالدم
سعدات عمر
إسرائيل ما زالت تصهر الوحل بالدم وترسم البرهة القاتلة على حساب الوقت العربي بالدم الفلسطيني واللبناني والمصري حتى في اداء التحكيم في لعبة كرة القدم بين الفريق المصري والأرجنتيني إنها ترسم بالوحل تاريخ العار العربي ففي الضفة وغرة أرضنا الفلسطينية تهتز تحت عنف ووحشية الدموي الغاصب والمغتصب. إن أشلاء أطفال فلسطين ونساءنا تناثرت بذاراً تقاوم بتجرد في كل مدينة وقرية ومخيم. هدأة واختراق شظايا ورصاص وفاشيون شركاء في الوطن ومن بني جلدتنا يَقتلون أبناء شعبنا في جناحي الوطن على الهوية السياسية وأجنحة يسوع تُكسر ما بين الماء والماء وما بين بيت لحم والقدس والناصرة والجليل والطور هذا فتحاوي عنيد هذا فلسطيني عنيد رعد ورصاص وزغاريد نسي البكاء والألم. والدمع دم وجمر وجوع يتحول إلى رصاص كانفعال موج البحر، والجنازة ترفع بصرها إلى السماء تخترق الفضاء وتصرخ شعب فلسطين لا يبكيٍ حزن عميق يهرول، والصومعة تحترق والقلق طويل والأطفال عراة، والأمهات ثكالى تتستر بورق التوت والقتلة يُصلُّون في محراب العاهرات بحقائب كلها دولارات سامة أصبحت العروبة مشردة مُشوَّهة والمسجد قبل الكنيسة يُقوَّض والمدن تحترق والإنفاق أخاديد للموت والنفي والوعود مواعيد عُرقوب ذهبت في مياه الصرف الصحي إلى البحر، والمغدور والمسروق والثائر والمسلوب والمصلوب هناك مُهان، والشوارع مظلمة في النهار، والقيم تتهدم وتُنتهك على مدار الساعة بضغط قناص قاتٍل يده على الزناد، تطابق صلبب التسديد الأسود على رأس المسيح، وصخرة المعراج لتسقط وتنفجر قنبلة الإنقسام من جديد ليعود الاعلام مُتجمد الصوت، ومبتور الأيدي والأرجل التي رسمتها أشكالاً سريالية في رغيف خبز محروق ودخان مرعب وحقد أعمى لإثارة الفتنة العمياء ببصمات الدم على بطاقة هوية فلسطين. هذا هو الموت الأعمى يا أحفاد سلول تحت الرصاص والقذائف التي ترقص وترتعد خوفاً وحقداً واشمئزازاً.



