الديمقراطية هي إدارة الاختلاف في إطار الدولة

حمزة خضر : 

يوليو 4, 2026 - 23:36
الديمقراطية هي إدارة الاختلاف في إطار الدولة

الديمقراطية هي إدارة الاختلاف في إطار الدولة
حمزة خضر : 

الديمقراطية: هي ادارة الاختلاف في اطار الدولة وتنافس على تحقيق اهداف القوى السياسية في اطار الدولة وفي الحالة الفلسطينية غياب الاطار "الدولة" يعني عمليا اتاحة الفرصة لخلق حالة من فوضى الاختلاف 

الديمقراطية الفلسطينية يجب ان تؤسس "الاطار المعنوي لفكرة الدولة الفلسطينية" غير ذلك لا حاجة لنا في ممارسة الديمقراطية اذا كان الهدف منها شرعنة حالة الفوضى بدلا من ادارة الاختلاف كما ان الحالة الفلسطينية تفتقر الى ادنى الشروط والظروف والعوامل التي تساعد على بناء تجربة ديمقراطية وتؤسس الى استدامة النهج الديمقراطي طالما لا يستطيع اي فريق كان ان يقدم لشعبنا شيئا دون موافقة مسبقة من المحتل، ايا كان الفريق الحاكم وايا كانت خلفيته السياسية و الفكرية ولا يستطيع ان يوفر قطرة ماء واحدة الا بموافقة مسبقة المحتل سوف يفشل في تحقيق اي وعود يطلقها قبيل مشاركته في الانتخابات وبعد الانتخابات لن يستطيع ان يفعل شيئا. 

الشروط التي وضعتها القيادة الفلسطينية للمشاركة في الانتخابات تحت سقف منظمة التحرير الفلسطينية تؤسس لاحترام الاطار المعنوي لغياب الاطار الفعلي و الحقيقي وهو "الدولة" وان المطالبة بالغاء هذه الشرط ليست مطالبة فلسطينية داخلية بل هي مطالبة "اسرائيلية"، نعم مطالبة "اسرائيلية" لان دولة الاحتلال تريد لفريق ان يجلس داخل البيت ويعترض على وجود سقف له ! هؤلاء من بحقهم في الجلوس داخل البرلمان الفلسطيني ليقولوا للعالم ان الاطار الجامع للفلسطينين لا يمثل الفلسطينين فقط وتبرز الحاجة الان "اسرائيليا" لابراز دور هذا الفريق هو قناعة دولة الاحتلال بانتهاء دور اليمين الفلسطيني وفشله في القضاء على الهوية التمثيلية الوطنية للشعب الفلسطيني وبالتالي يصبح هناك حاجة لانتاج فريق اخر يؤدي مهمة اخرى وهي ابقاء حالة الخلاف والتضارب قائمة بين الفلسطينين في مسعى لاعاقة وحدة الهدف والبرنامج والمسار وبالتالي استمرار الرواية الصهيونية الرائجة امام حكومات العالم بان الفلسطينيون غير قادرون على قيادة انفسهم وادارة شؤونهم ولا يستحقون ان ينالوا حقهم في دولة فلسطينية حرة مستقلة وهذا ما حدث منذ العام ١٩٨٨ وبروز الجماعات الاسلامية التي لعبت الدور النقيض للحركة الوطنية الفلسطينية بهدف خلق برنامج موازي مدعوم من دولة الاحتلال يهدف الى تدوير المشهد داخليا في اطار عملية انقسام واختلاف كامل بين مكونات المسرح السياسي الفلسطيني .

⭕ "ان الوضع الطبيعي والدور الوحيد لشعب يرزح تحت الاحتلال هو النضال للخلاص منه وليس في تحمل المسؤولية عنه وان تحمل المسؤولية عنه يعني اعفاء الاحتلال من المسؤولية الملقى عاتقه بصفته قوة احتلال" وان من الافضل لشعب يرزح تحت المحتل ان يتفرغ بشكل كامل للخلاص من المحتل بدلا من تحمل المسؤولية عنه، واذا كانت الديمقراطية الفلسطينية ستتحول من مسار تحرري الى مسار يكرس لاستدامة المحتل واطالة عمرة فلا حاجة لنا بها وما جاجتنا في ممارسة ديمقراطية لا تحقق لنا شيئا الا في اذن مسبق من المحتل.