احتلال ينذر سكان عربصاليم بالإخلاء تمهيداً لقصفها وتصعيد جوي واسع يضرب جنوب لبنان

سبتمبر 6, 2026 - 16:34
احتلال ينذر سكان عربصاليم بالإخلاء تمهيداً لقصفها وتصعيد جوي واسع يضرب جنوب لبنان

وجه جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، إنذاراً عاجلاً إلى سكان بلدة عربصاليم الواقعة في جنوب لبنان، مطالباً إياهم بإخلاء منازلهم فوراً. وزعمت القيادة العسكرية الإسرائيلية أن هذا الإجراء يأتي تمهيداً لاستهداف ما وصفته بمنشأة تابعة لحزب الله، محذرة المدنيين من البقاء في المنطقة المحددة.

ونشرت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي عبر حسابها الرسمي خريطة توضح المربعات السكنية المستهدفة باللون الأحمر، مشددة على ضرورة ابتعاد السكان لمسافة لا تقل عن 300 متر عن تلك المباني. وادعى الاحتلال أن هذا التحرك يأتي رداً على ما وصفه بـ 'الانتهاك الصارخ' لاتفاق وقف إطلاق النار عقب إطلاق طائرة مسيرة مفخخة نحو قواته.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر ميدانية بأن مناطق واسعة في جنوب لبنان تعرضت لسلسلة غارات جوية عنيفة تجاوزت 25 غارة خلال الساعات الأخيرة. وشمل القصف بلدات الرمادية وميس الجبل وصولاً إلى مدينة النبطية وكفر تبنيت، مما أدى إلى دمار واسع في الممتلكات والبنية التحتية.

وأكدت مصادر طبية استشهاد مواطن لبناني وإصابة 15 آخرين بجروح متفاوتة جراء غارة استهدفت بلدة الرمادية بشكل مباشر. وأوضحت المصادر أن من بين المصابين 6 مسعفين كانوا يؤدون واجبهم الإنساني في المنطقة، مما يعكس تصاعد استهداف الطواقم الإغاثية.

القصف الإسرائيلي لم يقتصر على المنازل السكنية، بل طال مراكز حيوية وآليات مخصصة لرفع الأنقاض وسيارات إسعاف. وذكرت تقارير محلية أن أربع سيارات إسعاف تضررت بشكل كامل، مما يعيق عمليات الإنقاذ في المناطق التي تتعرض للقصف المستمر.

وتوسعت دائرة العدوان لتشمل مناطق في البقاع الغربي، ولا سيما منطقتي الجبور وعين التينة، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي والاستطلاعي. ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يمثل ضغطاً عسكرياً متزايداً لفرض واقع ميداني جديد على الحدود اللبنانية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتحدث فيه تقارير عن نية الاحتلال تقليص بعض قواته البرية مقابل تكثيف العمليات الجوية وتدمير ما يزعم أنها شبكات أنفاق. وتهدف هذه الاستراتيجية الإسرائيلية إلى محاولة إقامة 'حزام أمني' يضمن ابتعاد عناصر حزب الله عن الحدود الشمالية.

من جانبه، يواصل حزب الله تنفيذ عمليات ميدانية رداً على التوغلات الإسرائيلية، مؤكداً التزامه بالدفاع عن الأراضي اللبنانية. وتتصاعد المخاوف الدولية من انهيار كامل لاتفاقات التهدئة الهشة في ظل استمرار سياسة الإنذارات المسبقة والقصف المركز على القرى والبلدات.

ويبقى الوضع في جنوب لبنان مرشحاً لمزيد من التصعيد مع إصرار الاحتلال على مواصلة غاراته الجوية المكثفة. ويناشد الأهالي في القرى الحدودية المجتمع الدولي للتدخل ووقف الاستهداف المباشر للمدنيين والمنشآت الصحية التي باتت في مرمى النيران الإسرائيلية بشكل متكرر.