آثام حزيران 1967

سعدات عمر

يونيو 6, 2026 - 08:25
آثام حزيران 1967

آثام حزيران 1967
     سعدات عمر 
يصادف اليوم الجمعة الخامس من حزيران الذكرى التاسعة والخمسين لهزيمة الجيوش العربية في حرب يوم الاثنين 1967/6/5 وهذااليوم كان يومآ فاصلاً في تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي. فقد تغيرت خريطة منطقة الشرق الأوسط بأكملها  تغيراً خطيراً منذ أول شعاع ضوء في ذلك اليوم فقد أصبح الخامس من حزيران 1967 هو حد الذاكرة العربية الأطول من بين حدودها مع ذاتها، وعلى رغم كل العِبر والمغازي والدروس التي وُجدت، وتنافُس طبقة المثقفين العرب، والحكام العرب في استخلاصها لم تتم التسوية مع العدو الإسرائيلي المَرْجُوَّة من لاءات مؤتمر القمة العربية في الخرطوم ناهيكم عن المُصالحة العربية مع ذاتها على هذا الحد الفاصل نوعياً بين ما قبله وما بعده، وما يزال هذا الجرح مفتوحاً، ولم تجف من وخزه الذاكرة، ولذاكرة هزيمة حذيران للجيوش العربية جروح كثيرة أخرى أدمت الذات العربية منذ العام 1967 وهي 1- أخطرها التطبيع مع إسرائيل، 2- المطامع الإقليمية والدولية في بلاد العرب 3- التخلي العربي عن مساعدة شعبنا الفلسطيني وسلطته الوطنية الشرعية 4- القبول بصيغة قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 وهي الإنسحاب من أراض عربية أُحتلت في حرب حزيران 1967 وليس من الأراضي العربية...الخ 5- انقلاب حماس على الشرعية الفلسطينية في سنة 2007 في غزة 6- تدمير قطاع غزة من قٍبل حماس وإسرائيل ,7- تدمير كل من العراق وليبيا وسوريا والسودان 8- اجتياحات لبنان المتعددة واحتلال العاصمة بيروت وبهذا مُسخت الذات العربية حتى بات جرح هزيمة الخامس من حزيران 1967 هو ثابتها الوحيد الذي يمكننا من التعرُّف عليها، ومع غياب عوامل الضغط العربي للأسباب سالفة الذكر المعروفة وكلها تأكيدات على أن الخامس من حزيران لا يزال قائماً في الواقع العربي. أليس العصر عصر الهموم الصغيرة والتفاصيل وكأنه كان هناك عصر لم تكن فيه تفاصيل وهموم صغيرة وكأن تحويل هذه الهموم إلى ايديولوجيات ليس مشروعاً كبيراً مهزوماً في حد ذاته. بل إننا لا نستطيع أن ننتقد اليوم مشروعاً سياسياً من دون أن نأخذ بالحسبان مسألة الديمقراطية الأمريكية ومركزيتها ومسألة العلاقة مع إسرائيل كقومية قائمة بذاتها.  ككيان استعماري غاصب وذلك من دون صرف النظر عن انعدام شرعية قيامها تاريخياً من خلال عملية استعمارية كما لا يمكن للنقد أن يتجاوز مسالة العلاقة مع أنماط التَّديُّن المختلفة في العالم العربي بما في ذلك الدين الرسمي. الدين الشعبي، والدين السياسي.