حاضر وطن يصنع مستقبل وطن 

سعدات عمر

ديسمبر 15, 2025 - 17:03
حاضر وطن يصنع مستقبل وطن 

حاضر وطن يصنع مستقبل وطن 
             سعدات عمر 
 ستمر عقود ثمانية بعد خمسة أشهر من عمر القضية الفلسطينية، وستمر الذكرى الحادية والستين بعد نصف شهر على انطلاقة الثورة الفلسطينية إنطلاقة حركة فتح ، وهي مرحلة مصيرية في تاريخ شعبنا الفلسطيني، وتأتيان في مقابل وجه الأزمة التي تعصف بمسيرة شعبنا في غزة والضفة والشتات، وهناك وجه متمثل بالحرب الشرعية السياسية المتعددة الأوجه والميادين، وبالكفاح الخلَّاق التي تخوضها القيادة الفلسطينية الشرعية برئاسة الرئيس أبو مازن. هذين الحربين السياسي والكفاحي الأخلاقي اللذين شكَّلا على امتداد عقود أحد العوامل الأساسية في الحفاظ بحديَّة على الهوية الفلسطينية، وتحديداً في إنطلاقة حركة فتح ونموها حركة ثورية متمثلة في عافية شعبنا الفلسطيني وفي قوة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني وسلطتها الفلسطينية وصراعهما المستميت مع الإحتلال الإسرائيلي من أجل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وهما بشكَّلان منذ عقدين ونيف مع الرئيس أبو مازن المرحلة المصيرية الراهنة من أجل الاعتراف بدولة فلسطين وخصوصاً بعد حرب الإبادة التي يتعرض لها شعبنا في غزة، وفي استباحة الضفة الغربية وكذلك مؤامرة مصادرة الأراضي في الضفة الغربية لإقامة المستوطنات الإسرائيلية. علماً أن الرئيس أبو مازن الرئيس الشرعي لدولة فلسطين وأحد مُكونات الملحمة الحقيقية التي يصنعها شعبنا الفلسطيني كل يوم. بل كل لحظة في كل زمان ومكان في دول العالم أجمع لإضافة هذا النضال الوطني المشهود إلى ملحمة الوحدة الوطنية الفلسطينية، وبهما وبآلامهما يشق الرئيس أبو مازن الطريق عريضاً ومتوازناً أمام التحرر الوطني الفلسطيني لتقرير المصير، وإعادة لحمة  شعبنا في غزة والضفة الغربية والشتات، وانتصاراً لمسيرة الحوار الوطني والمصالحة رغم العراقيل الإسرائيلية المتعمدة. حسبي أن أشير إلى الإسهام المتميز الذي يقدمه الرئيس أبو مازن، والقيادة الفلسطينية الشرعية في معركة الوحدة الوطنية بعد دمار قطاع غزة لتأكيد الثبات، والعزم في معارك الجمعية العمومية والاعتراف بفلسطين دولة كاملة العضوية، بعد رفع العلم الفلسطيني على سارية الأمم المتحدة، وكذلك العزف الفلسطيني في كل المبادرات لعقد مؤتمر دولي للسلام، وحل القضية الفلسطينية حلَّاً عادلاً، وفي الأحداث المصيرية التي تشكل حاضر وطن لكي تصنع مستقبل وطن إسهاماً يتجلى ولو بأشكال مختلفة، ونسب متفاوتة في تحويل الكلمة إلى سلاح في مواجهة الإحتلال الإسرائيلي عافية جديدة، وقوة جديدة من شأنها أن تصبح أكثر فأكثر أحد عوامل التغلب على الأزمة والخروج منها بحل صحيح، وبمنطق العقل سنرى أن الوجه الأول والأساسي لهذا الدور إنما يقوم في صياتة وتعزيز وتطوير الوحدة الوطنية الفلسطينية لتعبيد الطريق نحو تطوير منظمة التحرير الفلسطينية بالدفاع عنها من جهة وبخلقها الدائم المتجدد للوصول إلى الدولة العتيدة المستقلة من جهة أخرى، ومع ما يطرحه ويواجهه هذا النضال من قضايانا العادلة في اتجاه دعمها ومدها بالزاد الروحي الفلسطيني الوحدوي الذي تحتاجه كما السلاح والذخيرة والتصدي لكل الافات التي تنمو على حساب التوجه الوطني الوحدوي، والفكري، والثقافي.