لم تسجل في التاريخ!
لم تسجل في التاريخ!
قراءة التاريخ عملية شيقة جداً تضعك في أحداث الماضي مرافقاً للعظماء مرافعاً شعورياً على صغار الأزمنة وإنك لتقرأ كيف مات العظماء وعن عمليات الإغتيال والتخطيط والمحاولة ويبدو أنك لم ترى أي عملية او مخطط إغتيال لوضيع في تاريخ البشرية.
الإنسان لا يصنف بمنتصف الصفات والكاذب يكذب حتى يصدق كذباته ويعيش فيها ويتقمص ادوارها تماماً ويبقى العتب على من يصدق أن الديك حلق في السماء رغم جناحيه الكبيرين!
اما ونعيش في زمن الأدلة الجاهزة المرتبة والمؤنقة لتبهر الناظر والسمّاع وتصير صور في كتب القصص البطولية لأشباه الانسية والرجولية وما تغنم من منافع كثيرة ومتنوعة يدفع ثمنها ملايين الناس من الشعوب برفع الوضيع إلى مراتب الشرف والعزيمة والإنتصار للعرقية والوطنية.
إن عالماً مليئ بالغش والتمثيل هو عالمٌ كافرٌ بفطرة الانسانية ومسيرة عظمائه لا يحق أن يسجل في تاريخ تطور الانسانية بل في قصص عصور الجهل والظلام، هذا العالم الذي أصبحت فيه المواهب والمهن في إبتعاد فالموهوب بالتمثيل أصبح يعمل سياسياً وقائداً والمفكر أجيراً له.
إن العالم الذي يصدق فيه محاولة إغتيال يائير نتنياهو هو حديقة حيوانات مقفلة شاخ فيها الأسد فأكل إبنه في سيناريو وضيع ليشغل الحيوانات في معرفة من قتله ويبقى ملكاً للحديقة بالتعاطف رغم فشل جميع أعضائه.
هل المطلوب في السياسة أن تكون شفافاً كل الشفافية! هل تُقدم على إنتخابات في زمن يحضر العامة كيف يقاتل الفأر أسداً عملاقاً هائجاً وينتهي القتال بدعس الفأر برجليه على رأس ذاك الأسد المهيب؟
لا تصبح ممثلا. كن أنت. لان الذين مثلوا وكذبوا وكتبوا في كتب التاريخ لن ينفعهم ذلك يوم لا ينفع إلانسان الا صدق عمله ونيته الخالصة لله.
ومن لم يصدقني فاليقرأ سورة تبت يدا ابي لهب وتب.
فإن القرآن أصدق وأبقى كتاب في التاريخ.
عيسى دياب



