توم وأخر الرسالات

عيسى دياب

أغسطس 22, 2026 - 17:13
توم وأخر الرسالات

توم وأخر الرسالات

توم براك المبعوث الأمريكي إلى سوريا والعراق يعذب نفسه ويُظِهر في مقابلاته التلفزيونية ومؤتمراته مرارة الفشل في حل معضلة الشرق الأوسط معزياً نفسه بأن ٥٧ نبياً ارسلوا في هذه المنطقة بالذات ولم يستطيعوا حل هذه المشكلة.
إن المشكلة الحقيقة هي في عقلية
 توم براك وغيره من الشخصيات العالمية الفوقية التي لم ولن تستوعب حقيقة المشكلة لمعالجتها! 
إن المشكلة هي في الإنسان الذي أسلم نفسه لرغبة نفسه وللشيطان، أُُرسِل الأنبياء بالهدى فأختلف الناس من بعد الهدى فمنهم من لم يناسبه أن يكون إنساناً عادياً ولو ميزه الله بجاه وجمال وعلم وحديث فكان المطلوب وما زال من الله التواضع بين يديه ومع خلقه مهما أوتي، فقد أوتي الأنبياء ما لم يؤتى غيرهم من كليم الله إلى خليل الرحمٰن إلى سفينة نوح ومعجزات المسيح والقرأن الكريم وكان النبيبون أكثر الناس زهداً وتواضعا، ولكن من رأى نفسه أنه على شيء لم يستطع أن يجلس مع عيسى او طوني او محمد او مارك ويترك فتنة نفسه ليرفض الدين القيم الذي ينظم حياة الإنسان في الأرض ويقيم العدل فعاند وأستكبر حتى فرق بين الناس وكلٌ في علم الله سبحانه وأنه لن تكون هناك حلول ما دامت بعض النفوس قد أسلمت نفسها للشيطان الحاسد الكائد.
سيد توم، إن إقتناع الإنسان أنه على شيء من العلم والجمال والمال والسلطة ما هو إلا فتنة له ترديه في ظلمات الدنيا والأخرة، فلينظر الإنسان إلى طعامه كيف أتاه؟ ولينظر إلى غبار الأرض الذي يحوي غبار الملوك والأباطرة السابقين وعروشهم وسيوفهم وتيجانهم، ها نحن اليوم نطأها بأقدامنا وسيطىء على غبار أجسادنا من خلفنا، المشكلة الحقيقة هي بعدم إقتناع الإنسان انه إنسان تَحُده المقدرة في كثير من الأشياء ولو أن اليهود الذين ترى فيهم المظلومية والحق بالكرامة أمنوا لما كان هناك مشكلة لتتعب نفسك في حلها، بل إنك تماهي إستكبارهم في نظريتهم العنصرية " شعب الله المختار "، فإن كنت تريد أن تكون رقم ٥٨ من الأنبياء فأنزع بدلتك والبس لباس التقوى وسر في أرض فلسطين داعيا ومبشرا ونذيراً علك تقنعهم بأنهم بشر كسائر البشر فتقدر على حل هذه المعضلة التي لن تحل لأن إنساناً إختار التقوى وأخر إختار الفجور.
عيسى دياب