ندوة سياسية وطنية في رحاب جامعة القدس المفتوحة بالخليل تبحث الاستيطان وتداعياته

أكتوبر 6, 2026 - 11:55
ندوة سياسية وطنية في رحاب جامعة القدس المفتوحة بالخليل تبحث الاستيطان وتداعياته

الخليل – نظّم جهاز الشرطة الفلسطينية، بالشراكة مع جامعة القدس المفتوحة – فرع الخليل، ندوة سياسية وطنية في رحاب صرح جامعة القدس المفتوحة بمدينة الخليل، تناولت قضية الاستيطان وآثاره وتداعياته، وذلك بحضور نخبة من الأكاديميين والباحثين والشخصيات الوطنية والمجتمعية والرسمية.

وشهدت الندوة حضوراً واسعاً من طلبة  الاجتماعيات والتاريخ في جامعة القدس المفتوحة، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات المحلية والرسمية، ورجال العشائر في محافظة الخليل، وعدد من الشخصيات والقيادات الوطنية من الرعيل الأول، بما عكس تنوعاً في الحضور وجمع بين الطلبة والأكاديميين والمؤسسات الرسمية والمجتمع المحلي.

ونقل العميد علاء العزة خلال الندوة تحيات جهاز الشرطة الفلسطينية، مؤكداً أهمية الشراكة مع المؤسسات الأكاديمية في تنظيم اللقاءات الوطنية والتوعوية، وتعزيز الوعي لدى الطلبة والمجتمع بالقضايا التي تتصل بالواقع الفلسطيني وتحتاج إلى البحث والتوثيق والنقاش.

من جانبه، تناول الأستاذ الدكتور محمد الحروب عدداً من المحاور المتعلقة بقضية الاستيطان، مشيراً إلى دور الجامعة في توثيق التاريخ والأحداث، وتشجيع البحث العلمي والدراسات التي تتناول القضايا الوطنية، بما يسهم في حفظ المعلومات والوقائع وتوفيرها للأجيال القادمة.

وتحدثت الباحثة في التاريخ والآثار الدكتورة منى أبو حمدية عن تاريخ الاستيطان في مدينة الخليل، وأهدافه وتداعياته، وتوقفت عند عدد من المناطق ذات الأهمية التاريخية والأثرية والجدلية، موضحة أهمية قراءة هذه المواقع في ضوء الأدلة والمعطيات الأثرية والتاريخية.

كما تناولت أبو حمدية الفارق بين الروايات التي يطرحها الاحتلال حول عدد من المواقع والمناطق، وبين ما يمكن إثباته من خلال المصادر التاريخية والأدلة الأثرية، مؤكدة أهمية البحث العلمي في دراسة المواقع الفلسطينية وتوثيق تاريخ أصحاب الأرض وسياقهم الحضاري والثقافي، بعيداً عن توظيف الآثار في سرديات سياسية.

بدوره، قدّم الأستاذ جمال طلب العملة عرضاً موسعاً حول عدد من المناطق التي تعرضت للاعتداءات، مستعرضاً الوقائع التي جرى توثيقها، والجهود المبذولة في جمع المعلومات والبيانات المتعلقة بهذه الاعتداءات، إلى جانب آليات توثيقها ورفع الملفات ذات الصلة إلى المنظمات والجهات الدولية المختصة.

وشهدت الندوة نقاشاً موسعاً بين المشاركين والحضور حول أهمية التوثيق العلمي والميداني، ودور المؤسسات الأكاديمية والرسمية والمجتمعية في جمع المعلومات وحفظها، وتعزيز الوعي بالقضايا المرتبطة بالاستيطان وآثاره على مدينة الخليل ومحيطها.

وفي ختام الندوة، خلص المشاركون إلى جملة من التوصيات، من أبرزها مواصلة تنظيم الندوات السياسية والوطنية والتوعوية، وتعزيز التعاون بين جهاز الشرطة والجامعات والمؤسسات المحلية والرسمية، وتشجيع الدراسات والأبحاث المتعلقة بتاريخ الخليل ومواقعها الأثرية والتراثية، وتطوير آليات التوثيق الميداني، والاستفادة من الوثائق والبيانات الموثقة في إعداد الملفات ورفعها إلى الجهات الدولية المختصة.

وأكد المشاركون أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات التي تجمع الطلبة والأكاديميين والمؤسسات الرسمية والمجتمعية والشخصيات الوطنية، بما يعزز الحوار والمعرفة والتوثيق، ويتيح للأجيال الجديدة الاطلاع على تاريخ مدينة الخليل وقضاياها وتحدياتها.