ولا تجد لسنتنا تحويلا
الكاتب: عيسى دياب
ولا تجد لسنتنا تحويلا
هناك حقيقة مطلقة في هذا الكون لا يمكن إخفاءها ولو ظُلِل عليها لفترة من الزمن وهي حكم الله لملكوته.
أن تراقب عالم السياسة والجغرافيا في العالم ليس كافياً بقدر إستنباط سنة الله في دفعه الناس بعضهم ببعض لإستمرار الصراع بين الحق والباطل، ولا يأس في سنة الله التي أرادها سبحانه ليمييز الخبيث من الطيب والذي خلق الموت والحياة ليبلونا أينا احسن عملا فما على الصالحين إلا أن يتواصوا بالحق ويتواصوا بالصبر، فالتمسك بالحق والصبر هما المنهجين اللذان يدفعان الباطل في كل زمن لتعود سيادة الحق.
إسرائيل!
هناك نوعين من القادات العظام الذين عبروا في التاريخ منهم من لقب بالذكي الحاذق ومنهم القوي الجبار، النوعين قادوا الحروب واحتلوا الشعوب وأخضعوهم والمهم في ذكرهم هو كيف إنتهى سلطانهم فالذكي هزم بأحقر الأساليب والقوي هزم بالضعف ومن الأمثلة التي أعرفها هي هينبال الذي عُرف بدهائه وذكائه الشديد وهزم بالخيانة والنمرود ذلك الذي وصل به العلو إلى أن قال أنا أحي وأميت مات من بعوضة.
إن الحركة الصهيونية التي إعتمدت على الذكاء "المكر" والإستعطاف " إستمالة العاطفة وليس أي عاطفة! عاطفة من خرجوا من حربين عالميتين" هي في نشأتها تغلغلت في أحياء العالم وإستعطافهم حتى ظنت أنها إستحكمت بهذه الدول وكانت تروي قصصها الأليمة على اليافعين وتبث الأساطير والمظالم في ظهور المسلمين وغيرهم من شعوب الارض لإستدامة عداء الغرب للمسلمين والعرب والأحرار في العالم حتى إشتد عودها وظنت ان مساحة ملكها العالم أجمع فأنفجر إستكبارهم في أجنة غزة والضفة والقدس وفي كل مكان ولكن سنة الله لا تتحول ولا تتغير فالشاب غُرِر به فكبر وأصبح في خريف العمر وإنقشعت الرؤية حتى خرج للمليارات يهتف بالحق أن الصهيانة مجرمين وقتلة وشباب اليوم لا يمكن الكذب عليهم بعد ان عاشروا المسلمين وتعرفوا على طهارة أخلاق الإسلام وبعد إنكشاف الجريمة الكاملة والإبادة والتمييز العنصري بحق الفلسطينين وإكتشاف إستعلاء الصهاينة على العالمين، إنقلب الذكاء خوفاً والإستعطاف ترهيباً على حكومات العالم وقادتها وشعوبها وهذه سنة الله أن حسابهم من جنس أعمالهم وما يأتي أيضاً سيكون من جنس عملهم، لم يترك الله مثلاً إلى ضربه للناس ولن تكون النتائج إلى مماثلة تماماً ولن تختلف أبداً، أفي الله شك فاطر السماوات والأرض الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى.
وهذا ما يحدث لمحور بأكمله بنى جبروته على كرامات الشعوب وممتلكاتهم وأموالهم وأحلامهم وفرق بين الأهل والإخوة وإبتدع إنساناً فوق العادة يعيش قروناً متخفياً ليتم بناء ذلك البيت فيأتي ويسكنه وقد مات النبي الرسول محمداً صلى الله عليه وسلم عندما أوحى إليه الله "إنك ميتٌ وإنهم ميتون"
وهكذا دفع الله الناس بعضهم ببعض.
يُسأل الناس الناس إختيارهم بين ثلاث مسح الفقر - الظلم - الجهل، إمسحوا الجهل بالله وعيشوا بجنة الدنيا والأخرة.
تلك الجنة أعدت للذين لا يريدون علوا في الارض، فهذا دستورك اذا ما كنت رئيسا فقم بوظيفتك ولا تستكبر وتطمع واذا ما كنت عامل نظافة قم بوظيفتك ولا تحسد وتستسخر.
ولا بد لي كمسلم أن أبلغ ولو آية، أنظر إلى القرى المسيحية في بلاد المسلمين هل هدم لهم أثراً؟ هل قتل لهم مسالماً؟ هل قطع عنهم الغذاء والماء والدواء؟ وأيضاً لليهود، قراهم وممتلكاتهم لا تزال شاهدة على سماحة الإسلام وعلى ديمقراطيته الحقيقية لكم دينكم ولي دين، ولو أن المسلمين غضوا الطرف عن بني قريظة وبني قينقاع وبني النظير لما إنتشر الإسلام وذلك كله حكمة الله وأمره وعلمه.
الكاتب: عيسى دياب



