الدولة الفلسطينية بين ايزنكوت ونتنياهو.
حمزة خضر .
الدولة الفلسطينية بين ايزنكوت ونتنياهو.
حمزة خضر .
ان كل من ايزنكوت ونتنياهو يرفضان قيام دولة فلسطينية ولكن يكمن الفرق بينهما في قدرة كل منهما على تقويض الفكرة فالاول يعتمد على عقلية المحتل في ذلك بينما يعتمد الثاني على جوهر المحتل و اسلوبه الاجرامي وقدرته على فرض سياسة الامر الواقع عليه وكلاهما يرى في وجود دولة فلسطينية تهديد امني لدولة الاحتلال.
وهنا يتجلى الفارق الحقيقي بينهما في منع اقامتها بناء على التهديد الامني ولو وضعنا ذلك في مقارنة بينهما نجد ان نتنياهو لم يأبه في "أمن المجتمع العبري" ولا في حياة المواطنين في دولته مقابل اعاقة هدف الشعب الفلسطيني في اقامة الدولة الفلسطينية ولذلك ذهب الى دعم حركة حماس بشكل واضح و علني ماليا وسياسيا و اعلاميا للحد الذي مكنها من تنفيذ عمليتها العسكرية "طوفان الاقصى" وعلى صعيد الضفة ازال نتنياهو السياج من الجدار الفاصل وفتح المجال لمئات الاف من الفلسطينين للعبور الى الداخل المحتل يوميا دون اي اجراءات امنية ولقد حظيت بفرصة ان دخلت لاول مرة في حياتي الى مدينة نتانيا "ام خالد" و احتسيت فنجان من القهوة على شواطئها وكان ذلك من خلال ما عرف بـ" الفتحات".
اما ايزنكوت فيفكر في عقلية المحتل فلا يريد ان يمنح الفلسطينيون دولة ولكنه ايضا لا يريد للعالم بان يطالبه في ذلك وهنا تكمن خطورة هذا الرجل الذي يريد العودة بنا الى مربع الالهاء بامتيازات خفيفة يمنحها للسلطة لانعاش حالة ادراتها للشأن الفلسطيني وامام العالم يظهر بمظهر الاحتلال الاخلاقي الانساني الذي يمنح حقوق للشعب الذي يحتله فيظهره احتلاله وكانه احتلال من نوع خمس نجوم بينما يظهر الفلسطيني امام العالم وهو يقود سيارة فارهة وباهظة الثمن .... فلا الفلسطيني حقق صورته امام العالم بانه شعب يعيش تحت احتلال اجرامي دموي قاتل ولا يستطيع ان يضغط باتجاه المطالبة بحقوق وطنية وسيادية طالما ان هناك احتلال يوفر له شروط الرخاء واسبابها.
بالنسبة لنا ايزنكوت هو وجه من اوجه المحتل كما نتنياهو كذلك ولكن الاخير وجه واضح ...قاتل .. مجرم ... ارهابي ...بينما ايزنكوت سوف يظهر بمظهر رجل الدولة المنفتح على كل الخيارات ولكن دون القبول باي منها.



