*مزاعم نتنياهو الأخيرة عن التهديدات الأمنية ،، حقيقة أمنية ؟؟ أم مقدمة لعمل عسكري جديد يُوظفه سياسياً وانتخابياً لصالحه ؟؟*
✍️*/ عبدالله نمر أبو الكاس ..*
*مزاعم نتنياهو الأخيرة عن التهديدات الأمنية ،، حقيقة أمنية ؟؟ أم مقدمة لعمل عسكري جديد يُوظفه سياسياً وانتخابياً لصالحه ؟؟*
✍️*/ عبدالله نمر أبو الكاس ..*
*من جديد يحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اختلاق المزاعم والأكاذيب والافتراءات ،، لتبرير قيامه بأي عمل عسكري قادم ضد قطاع غزة ،، ليتم استغلاله سياسياً وتوظيفه في الانتخابات في ظل الحديث عن تراجع حزبه وكتلته اليمينية ،، مقابل حزب يشار بزعامة غادي أيزنكوت ،، وفي ظل تفاهمات بين الأخير ونفتالي بينت ،، ويائير لابيد ،، وأفيغدور ليبرمان ..*
*فما هو ملاحظ أن نتنياهو وفي الآونة الأخيرة اشتدت عليها تلك الأزمات ،، ولاحقته الإتهامات المباشرة بتجاهل الكثير من الانذارات والإتصالات التي سبقت حدث السابع من أكتوبر ،، وحذرته هذه الجهات سواء الإماراتية ،، أو المصرية ،، أو حتى التقارير الأمنية الداخلية من احتمالية قيام حركة (ح ) والسنوار بعمل عسكري كبير ..*
*فمنذ أيام قليلة ينشر الإعلام العبري ،، خاصة القناة 12،، وصحيفة يسرائيل هيوم ،، والمعروفة بقربها من رئيس الوزراء نتنياهو ،، وهو عادة ما يوظفها لخدمة اجنداته الشخصية والسياسة مع التصريحات التي أطلقها بأن حركة (ح) أعادت سيطرتها على قطاع غزة ،، وباتت تُقيم الحواجز وتخرج في الجنازات بالسلاح ،، وتخطط للقيام بعمليات أسر جديدة لجنود إسرائيليين عشية الانتخابات الإسرائيلية ..*
*وبصرف النظر عن حقيقة هذه التهديدات وحجمها ،، فإن الفرق مهم بين التهديد الأمني ،، وبين توظيفه السياسي ،، فالتهديد قد لا يكون قائماً أصلاً ،، لكن يمكن تضخيمه إعلامياً ،، وربطه بأجندة سياسية وانتخابية ،، ومن ثم يُحوله إلى أداة ضغط وتعبئة تخدم نتنياهو للقيام بعمل عسكري لمواجهة أزماته الداخلية ..*
*فعلى ضوء تضخيم التهديد الأمني المزعوم ،، فلا نستبعد أن نكون أمام تصعيد جديد وعمل عسكري خطير ضد قطاع غزة ،، وفي الأيام المقبلة ،، وقد ينضج هذا التحريض على غزة في ذكرى السنوية الثالثة لاحداث السابع من أكتوبر ،، ومن غير المستبعد أيضا أن يلجأ نتنياهو لاختلاق ذريعة لتبرير الهجوم على غزة ،، من خلال فبركة وإنتاج بعض مشاهد يصورها للعالم بأنها محاولة اختطاف لجندي ،، أو مشاهد لعمليات زرع عبوات ناسفة وغيرها ..*
*وقد نكون أمام عمليات إغتيال جديدة لشخصيات قيادية في (ح) من الخارج ونشطاء بزعم تقديم الأموال لحركة ( ح ) ،، كما أن دائرة التصعيد قد لا تبقى محصورة في قطاع غزة ،، وفي ظل ربط الإحتلال الساحات والجبهات والمحاور ببعضها ،، فقد يكون التصعيد أيضاً على جبهات أخرى متعددة كلبنان وإيران واليمن ..*
*وهنا يمكن إختبار حقيقة وجدية المواقف الأمريكية ،، التي ترفض أي عمل عسكري كبير في قطاع غزة ،، حسب ما تردد سابقآ أن الولايات المتحدة لن تمنح إسرائيل ضوء أخضر للقيام بأي عمل عسكري كبير في قطاع غزة ،، فالأيام المقبلة قد تكشف ما إذا كان الحديث الأمريكي عن منع التصعيد الكبير في غزة يمثل موقفاً سياسياً حقيقياً وقراراً ملزماً ،، أم مجرد موقف دبلوماسي قابل للتغيير أمام الحسابات الإسرائيلية الأمريكية ،، أم سترضخ الإدارة الأمريكية وتقتنع بجملة الأكاذيب والافتراءات التي يسوقها نتنياهو عن التهديدات الأمنية المزعومة ؟؟*
*وأمام ذلك وما هو مهم لنا كفلسطينين ،، فإن المطلوب من حركة (ح) أخذ الأمر على محمل الجد ،، وتفويت الفرصة وقطع الطريق على نتنياهو ،، وعدم منحه الذرائع التي قد يستخدمها لتبرير أي تصعيد جديد ،، من خلال التعامل مع هذه المزاعم بمسؤولية وعدم تجاهلها ،، ودحض كل ما هو مُختلق ومُفبرك منها ،، وتجنب كل ما يمكن أن يُستغل لتبرير عدوان جديد على قطاع غزة يخدمه انتخابياً ،، ومطالبة الوسطاء بلعب دور أكبر يجنب قطاع غزة أي تصعيد محتمل ..*
*فغزة اليوم لم تعد تملك طاقة لتحمّل المزيد ،، فلا هي قادرة على نزوح جديد ،، ولا على العودة إلى مراحل التجويع والحصار والمعاناة من جديد ..*
*29.9.2026*



