أول مدرسة في طولكرم تعتمد نظام الـIB… هل يغيّر شكل التعليم ومستقبل الطلبة؟

إعداد: جنى خليل

أغسطس 9, 2026 - 13:23
أول مدرسة في طولكرم تعتمد نظام الـIB… هل يغيّر شكل التعليم ومستقبل الطلبة؟

أول مدرسة في طولكرم تعتمد نظام الـIB… هل يغيّر شكل التعليم ومستقبل الطلبة؟

طولكرم – في وقت لم تعد فيه مهارات الحفظ وحدها كافية لإعداد الطالب للمستقبل، تتجه مدارس إنجلش ديسكفري في طولكرم لاعتماد نظام البكالوريا الدولية «IB»، في تجربة تعليمية تضع البحث والاستكشاف والتفكير النقدي في صلب العملية التعليمية.

وأكدت مديرة مدارس إنجلش ديسكفري، الأستاذة إيناس الجمل، خلال استضافتها عبر برنامج «أوتار الصباح»، أن نظام الـIB يقوم على جعل الطالب محورًا أساسيًا في العملية التعليمية، موضحةً أن الطالب لا يكتفي بتلقي المعلومة، بل يبحث عنها ويحللها ويقدمها، مستفيدًا من مصادر تعليمية ورقية ورقمية وأساليب تقييم متنوعة.

وأوضحت الجمل أن التوجه نحو اعتماد هذا النظام جاء استجابةً لاهتمام متزايد لدى الأهالي في طولكرم بالأنظمة التعليمية الدولية، مشيرةً إلى أن هذا النوع من التعليم يوفر للطلبة مساحات أوسع لتطوير مهاراتهم والاستعداد لمسارات أكاديمية مستقبلية مختلفة.

وفي المقابل، أشارت إلى أن اعتماد الإنجليزية كلغة أساسية في تدريس العديد من المواد قد يثير تساؤلات لدى الأهالي حول قدرة الطلبة على مواكبة النظام، وحول حضور اللغة العربية والهوية.

وشددت الجمل على أن اللغة العربية والتربية الإسلامية حاضرتان ضمن النظام، مؤكدةً أن تعزيز اللغة الإنجليزية لا يعني التخلي عن اللغة الأم، وإنما يأتي ضمن إعداد الطالب لبيئة تعليمية وأكاديمية أوسع، حيث تصبح الإنجليزية لغة تدريس مواد مثل الكيمياء والأحياء والتفاضل في المراحل المتقدمة.

وحول شروط الالتحاق، بيّنت الجمل أن الأمر يرتبط بدرجة جاهزية الطالب، خاصة في الصفوف الأعلى، حيث تشكل اللغة الإنجليزية شرطًا رئيسيًا للالتحاق، فيما تعمل المدرسة مع طلبة الصفوف الأولى على تطوير مهاراتهم اللغوية والأكاديمية تدريجيًا.

كما لفتت إلى أن نجاح الطالب في هذا النظام لا يعتمد على المدرسة وحدها، بل يحتاج إلى شراكة حقيقية مع الأسرة، موضحةً أن دور الأهل يتمثل في المتابعة المنزلية ومساعدة الطفل على تنظيم مهامه وتثبيت ما يتعلمه، دون أن يحل ولي الأمر مكان المعلم.

وعلى مستوى المستقبل، أكدت الجمل أن شهادة الـIB تمنح الطلبة خيارات أوسع في التعليم العالي، وتتيح لهم التقدم إلى جامعات في دول مختلفة، إلى جانب إمكانية معادلتها محليًا وفق الإجراءات المعتمدة، ما يعزز فرص الطلبة الراغبين في استكمال دراستهم خارج فلسطين.

وترى الجمل أن أهمية النظام لا تتوقف عند الحصول على شهادة، وإنما تمتد إلى المهارات التي يكتسبها الطالب، من البحث والتحليل والتفكير النقدي إلى الاستقلالية في التعلم، وهي مهارات باتت أكثر حضورًا في متطلبات التعليم الجامعي وسوق العمل.

وبين نظام تعليمي تقليدي اعتاد عليه الطلبة، ونظام جديد يدفعهم إلى البحث والتفكير والاستقلالية، تبدأ تجربة الـIB في طولكرم، وسط اهتمام وتساؤلات حول قدرتها على إحداث تغيير حقيقي في طريقة التعلم.
إعداد: جنى خليل