ائتلاف أمان يعقد جلسة استماع حول إجراءات تسجيل المؤسسات الأهلية والتحديات التي تواجه عملها في الضفة الغربية وقطاع غزة

يوليو 19, 2026 - 09:48
ائتلاف أمان يعقد جلسة استماع حول إجراءات تسجيل المؤسسات الأهلية والتحديات التي تواجه عملها في الضفة الغربية وقطاع غزة

ناقش برنامج "أوتار الصباح"، الذي يبث عبر أثير وشاشة "كل الناس"، في حلقة جاءت بالشراكة مع الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان"، واقع إجراءات تسجيل وتجديد تسجيل المؤسسات الأهلية، والتحديات القانونية والإدارية التي تواجه عملها في الضفة الغربية وقطاع غزة، وسبل تعزيز الشفافية وسيادة القانون وحماية الفضاء المدني الفلسطيني.

وقال المدير الإقليمي لائتلاف أمان وائل بعلوشة إن جلسة الاستماع التي عقدها ائتلاف أمان هدفت إلى مناقشة آثار الإجراءات المتعلقة بتسجيل المؤسسات الأهلية، لا سيما في قطاع غزة، على قدرتها في الاستجابة للاحتياجات الإنسانية خلال الحرب، وخلق منصة حوار بين وزارة الداخلية والمؤسسات الأهلية للوصول إلى حلول عملية تسهم في تطوير الإجراءات وتقليل العقبات أمام عملها.

وأضاف بعلوشة أن أبرز التحديات تتمثل في تأخر اعتماد الهيئات الإدارية، وصعوبة استكمال إجراءات فتح الحسابات البنكية، وتأخر إنجاز المعاملات، وغياب منصات إلكترونية فعالة لمتابعة الطلبات، إلى جانب ضعف وضوح أسباب التأخير أو الرفض، فضلًا عن التحديات التي فرضها الواقع الميداني في قطاع غزة، ومنها تدمير مقار مؤسسات أهلية وصعوبة استكمال الإجراءات القانونية والإدارية.

وأوضح أن هذه التحديات انعكست بشكل مباشر على قدرة المؤسسات الأهلية في تنفيذ برامجها الإغاثية والتنموية، وأثرت على استدامة عملها، والوفاء بالتزاماتها تجاه الموظفين والجهات المانحة، كما حدّت من فاعلية تدخلاتها الإنسانية، خاصة في ظل تصاعد الاحتياجات في قطاع غزة.

وأشار بعلوشة إلى أن ائتلاف أمان أوصى بمراجعة السياسات والإجراءات الناظمة لعمل المؤسسات الأهلية بما يحقق التوازن بين الرقابة الحكومية واستقلالية العمل الأهلي، واعتماد إجراءات استثنائية تراعي الظروف الإنسانية في قطاع غزة، إلى جانب إنشاء منصة إلكترونية موحدة لمتابعة الطلبات، وتفعيل نظام واضح للشكاوى والتظلمات، ونشر بيانات دورية حول إجراءات التسجيل، وتعزيز الشراكة والحوار المستمر بين الجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني.

من جانبه، قال مدير برامج التفعيل المجتمعي في مركز القدس للمساعدة القانونية عبد الله حماد إن المؤسسات الأهلية، خصوصًا العاملة في المجال الإغاثي والإنساني، تؤدي دورًا محوريًا في ظل الظروف التي يعيشها قطاع غزة، ما يستدعي توفير بيئة قانونية وإدارية تسهّل عملها بدلًا من تعقيده.

وأضاف حماد أن نسبة الموافقات على طلبات تسجيل الجمعيات تعد جيدة، إلا أن المشكلة الحقيقية تكمن في عدم قدرة العديد من الجمعيات على مباشرة عملها بسبب استمرار القيود المتعلقة بفتح الحسابات البنكية والتحويلات المالية، رغم حصولها على التراخيص القانونية، الأمر الذي ينعكس سلبًا على قدرتها في تقديم الخدمات للمواطنين.

وأكد أن القانون الفلسطيني يمنح الجمعيات الشخصية الاعتبارية بمجرد تسجيلها، بما يتيح لها فتح حسابات مصرفية واستقبال التمويل، إلا أن استمرار امتناع بعض البنوك عن فتح الحسابات أو تقييد التحويلات المالية يشكل عائقًا أمام عملها، داعيًا إلى معالجة هذه الإشكالية من خلال تعاون وزارة الداخلية وسلطة النقد والبنوك الفلسطينية.

وأشار حماد إلى ضرورة مراجعة اللائحة التنفيذية لقانون الجمعيات بما ينسجم مع أحكام القانون، وتفعيل الحوار بين الجهات الرسمية والمؤسسات الأهلية والقطاع المصرفي، للوصول إلى حلول تضمن استمرار عمل مؤسسات المجتمع المدني، خاصة في ظل تصاعد الاحتياجات الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية.