الديمقراطية تعني:
حمزة خضر.
الديمقراطية تعني:
حمزة خضر.
???? حكم الشعب للشعب، وفي الحالة الفلسطينية الشعب الفلسطيني لا يحكم ذاته بسبب تحكم الاحتلال به وبكافة مقدرات حياته وبالتالي فان المسار الصحيح للشعب هو الذهاب نحو برنامج نضالي تحرري بدلا من إضاعة الوقت في البحث عن البدائل وتجربة خيارات لا تقوده فعليا لانجاز مشروعه في التحرر الوطني والخلاص من المحتل ولكن طالما هناك رؤية فلسطينية لتجديد الدم في اروقة الحياة العامة و تجديد الروح القيادية للمشروع الوطني الفلسطيني فان الانتخابات العامة هي الممر الوحيد لاحداث ذلك و ان الديمقراطية هي المسار الوحيد لتداول السلطة وتجديد الشرعية في هياكل القرار الفلسطيني.
????كما ان الديمقراطية وفي ابسط تعريفا لها "حكم الاغلبية - الاقلية واحترام الاغلبية لرأي الاقلية ولكن لا يعني ذلك قبول الاغلبيه له والنزول عنده و الانصياع له.
وفي كل تجارب العمل الديمقراطي في كل العالم لا يوجد مثال لتحكم الاقلية برأي الاغلبية سوى في النموذج الفلسطيني الذي تحاول به الاقلية فرض ذاتها عنوة على الاغلبية واعتبار نفسها شريكا في الحياة العامة الفلسطينية وهي لم تقدم شيئا في مسار بناء الدولة الفلسطينية وبناء المؤسسات الديمقراطية والتي حاربت وجودها و اعاقة عملية بناءها وتطورها ومع ذلك تطالب هذه الاقلية بفرض شروطها على الاغلبية اصحاب مسار الدولة الفلسطينية اصحاب التضحيات الكبيرة والعطاء السخي حتى التخلي عن كل ما يملكون من مقدرات لصالح بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية التي لم تشاركهم الاقلية شرف بناءها .
????الديمقراطية تفرز معسكرين من الصندوق معسكر حاكم واخر معارض ( اغلبية - اقلية ) وعلى الاقلية اذ ما ارادت ان تمرر او تفرض مواقفها على الاغلبية عليها ان تجتهد لتصبح اغلبية ومن ثم تمرر ما تريد او تفرض ما تريد ... هكذا يعمل العالم الديمقراطي مع العلم ان الاقلية كانت اغلبية في يوم من الايام وكان بإمكانها ان تعمل على تغيير النظام السياسي من الداخل من خلال كتلتها الانتخابية الوازنة ولكن كان لها رأي اخر او مشروع اخر لا علاقة له في الشراكة السياسية او الشراكة في بناء مؤسسات الوطنية.
????الديمقراطية نهج مطلوب ترسيخه كخيار وحيد لتداول السلطة ولكن الديمقراطية لا تمارس قبل الدولة ولا تأتي قبلها وان التجربة الفلسطينية تتناقض مع ذلك تناقضا كاملا وفي مقارنة مع دولة الاحتلال والتي مارست الديمقراطية في العام ١٩٤٩حيث تم تأسيس الكنيست وعقد اول انتخابات برلمانية والتي جاءت بعد عامين من صدور قرار التقسيم ١٩٤٧ و اعلان استقلال دولة الاحتلال عام ١٩٤٨ اي بمعنى ان دولة الاحتلال لم تقدم على دمقرطة الحياة السياسية والعامة الا بعد ان حدد بموجب قرار التقسيم النطاق الجغرافي لدولة الاحتلال (نطاق السيادة) وبموجب نتائج حرب الـ ٤٨ فرضت سيادتها على كامل النطاق الجغرافي اضافة الى فرضها السيادة على مساحات اوسع مما قد حدد لها سابقا.
⭕ واذا كنا نسعى الى جادين الى اقامة دولة فلسطينية ديمقراطية تقدمية ذات سيادة واستقلالية فان افضل التجارب التي يمكن ان ننظر اليها ونتعلم منها هي تجربة أعدائنا والذين جاؤوا الى بلادنا حفاة هاربين من جرائم النازية واستطاعوا اقامة دولة لهم يتفاخرون بها امام العالم بانها الدولة الديمقراطية في الشرق الاوسط على عظامنا و جماجمنا .
???? وفي ظل غياب تحديد النطاق الجغرافي وغياب السيادة الوطنية عليه وفي غياب الاستقلال الكامل وغياب الاطار الجامع " الدولة " فان الشرط في الالتزام في منظمة التحرير الفلسطينية و برنامجها السياسي هو شرط واجب الوجود ولا يجوز التراجع عنه لانه الشرط الذي بموجبه يتم تعويض غياب الاطار الجامع "الدولة" باعتبار ان منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني وهي صاحبة الولاية الشرعية والقانونية فهي بذلك بمثابة الدولة المعنوية والتي في داخلها يدار مشهد الحكم في الحياة السياسية العامة على قاعدة وجود جناحي الحكم " الموالاة والمعارضة" " الاغلبية و الاقلية" .
⭕ وان الاعتراض على وجود هذا الشرط يمكن تشبيهه بان يطالب حزب العمال البريطاني بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية البريطانية ولكنه يعترض على وجود التاج الملكي او يعترض على الولاء له.
???? ان حركة فتح و بصفتها دافعة الثمن الاكبر في رأس المال الوطني والتي قادت شعبنا لعقود طويلة لا زالت تسعى لان تبقى على راس هرمه السياسي ولا زالت قادرة على قيادته واستكمال مشروعه النضالي التحرير وبذلك نحن في فتح مطلوب منا العمل على نيل ثقة جماهير شعبنا وتجاوز عتبة الـ(١١٠+) مقعد امن اصل ٢٠٠ مقعد من مقاعد المجلس الوطني (إنتخابا / التشريعي)، وعليه فان من واجبنا العمل على رسم خارطة طريق قادرة على ان تصل بنا لتحقيق هذا الهدف.



