الوصايا العشر في المؤتمر الثامن 

عيسى دياب

مايو 12, 2026 - 13:16
الوصايا العشر في المؤتمر الثامن 

الوصايا العشر في المؤتمر الثامن 

يفصلنا يومان عن عقد المؤتمر الثامن لحركة فتح الذي نرجو أن يكون صدمة إخراجنا من الغفوة إلى اليقظة التامة على أهمية حركتنا ومحوريتها في القضية الفلسطينية.

المؤتمر الثامن الذي لم نستطع إجرائه كما العديد من المؤتمرات لأسباب ضاغطة جداً يأتي هذه المرة بظروف قاهرة ولكن القرار الحكيم بإجراءه هو الصدمة التي ستستنهض العمل والجماهيرية الحركية وفرق العمل وجوانبه جميعها لتكون الحركة أمام مسؤولياتها الوطنية دفاعاً عن الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات وقضيته العادلة.

 حركة فتح هي حركة فلسطينية أصيلة، دستورها واحد وأهدافها معنونة وواضحة لذلك ليس من الواقعية أن يكون فيها لوائح مواجهة بل إختلاف صحي في وجهات النظر يؤدي إلى إستراتيجيات موحدة في نواحي التنظيم والعمل والحكم.

هذا العرس الديمقراطي هو أمل في مخرجاته ونظرة إلى الخروج من عنق الزجاجة التي وضعنا الحركة فيها.

 المطلوب من المرشحين والناخبين :

- إختيار المصلحة الحركية والوطنية ونبذ التكتلات وبذور التفرقة.
( حركة فتح هي حركة تمثل الشعب الفلسطيني وقضيته فهي تعمل لمصلحة الشعب لا لمصلحة شخص ما وتحقيق أحلام شخص ما، إن إختياراً للمصلحة الشخصية وإنتخاب الغرور ليس إلا معول هدم للعمل الذي لو إخترنا الكفوء له لأكلنا جميعنا من تحتنا ومن فوقنا ). 

- يتطلب من الناخب التطلع إلى إنسجام الفريق وإنتخاب الشخصيات التي تهتم بالإنجاز لا بالمصارعة والشعبوية.
( الإنسان فيه ما فيه من الخير وفيه حب الذات وصولاً في بعض الأحيان للنرجسية التي تعيق العمل وتحول دون الإنجاز ).
 
- تحديد ما يراه الناخب من وصايا تستنهض العمل الحركي الوطني.
( غالباً ما تأتي التوصيات بأفكار عظيمة تكون إضافة نوعية لفريق العمل الذي يتنبى الطرح ويعمل على إنجازه تحقيقاً للمصلحة الحركية والوطنية ).

- على المؤمنين بأهمية القضية الفلسطينية والنضال من أجل حرية الشعب وإقامة دولته التأكيد على أننا مشروع واحد في المواجهة لذلك نحن الأم والأب ويتطلب منا العمل على توسيع القاعدة الجماهيرية في الوطن والشتات لقطع الطريق على كل من تسول له نفسه بالخروج عن أهداف مشروعنا الوطني والعبث في بطون وعقول أبناء شعبنا. 

- وضع ألية نهائية للإستقطاب التنظيمي والتدرج ونظام مالي موحد من شأنه إلزام كل كادر بمهامه والنجاح بها لننتهي كلياً من تقليد الزحف على البطون وتقبيل الأكتاف وإختراع أصناماً تعبد للترقيات والحوافز وهذا لو بقي لسلكنا طريق الإنحدار الأفقي إلى الهاوية وهذا ما سيكون طعنة لدماء الشهداء والمؤسسين الذين ناضلوا لتكون حركة فتح هي الباقية.

- مكافحة الفساد الإداري والمالي وإعتماد الشفافية الذكية في دوائر الحركة "العامة" لنكون مثالاً ليس فقط حزبياً بل شعبياً ودولياً.

 - تشكيل فريق سياسي إعلامي يضم مفكرين سياسين حقيقيين قادرين على قراءة التطورات السياسية في المنطقة والعالم ونشر الوعي بهذا الخصوص للعامة ما يوحد الموقف الحركي والشعبي لنكون صخرة تتحطم عليها كل المأرب والمخططات التي تهدف للنيل من وحدة الشعب الفلسطيني وأهدافه.

- إننا شعب إختارنا الله لنكون في الخط الأمامي للمواجهة، إستقامتنا سبب التوفيق وإنقسامنا وإنحرافنا عن مبدائنا حجر عثرة في طريق تحقيق الطموحات العظام، قل لا إله إلا الله ثم إستقم.


عيسى دياب