مشاهدات على الديمقراطيه ...
حسن أبو العيلة
مشاهدات على الديمقراطيه ...
حسن أبو العيلة 28/4/2026
جميلٌ ما جرى ويجري في فلسطين من تفاعل شعبي وجماهيري حول الخيار الديمقراطي لانتخاب الهيئات المحلية " رغم تحفظي على التوقيت المرافق للازمه الاقتصادية والقانون غير المناسب لنا فالانتخابات تحتاج بيئات وحواضن مستقره " والذي يرافقه تحولات هامه قد تبدو غير ملموسه او اثرها ضعيف في المدى المنظور ولكنها قد تكون ذات اثر كبير على المدى البعيد ، وهذا طبيعي في كل المجتمعات فالتحولات المجتمعيه والسلوك على مستوى المجتمع والفرد قد يحتاج مساراً طويلاً لضبطه وتقويمه إذا توفرت المنهجية العلمية والجدية من قادة التغيير ، لكن ما يجري في فلسطين قد يفضى لمسارين
▪️ المسار الأول.. هو التحول إلى المجتمع المدني بدلاً من العشائري " وهو المسار المرغوب " وهذا يحتاج الى جهود كبيرة من جهات مختصه في مراكز الابحاث والدراسات في مجال علم الاجتماع والسكان ، وتدعمه المؤسسة الرسمية وقوى المجتمع المدني وينفذ من خلال وزارات كالتربية والتعليم والجامعات و القطاع الاكاديمي بمجمله ، وقطاعات اخرى يرتبط عملها بالسلوك والاتجاهات الإنسانية .
إن اهم ظواهر تحول المجتمعات بالمعنى الايجابي هو الحوار وقبول الآخر ، فالحوار حول فكره قد يُنشئ افكار جديده ، وهو احدى سمات العقل غير المحاصر ويساهم في البناء والتطوير.
▪️المسار الثاني .... الفوضى والغوغائية ، وهذا يتطلب اعلى درجات المسؤولية من جهات الاختصاص فنحن شعب تحت الإحتلال ويتعرض بسببه لابشع ادوات التدمير وبوسائل متعدده .
المطلوب من الكل الوطني القبول بنتائج العملية الديمقراطية وما سينتج عنها من تشكيل الهيئات وتوزيع المهام فيها ، فالجميع قدم نفسه على قاعدة الخدمة العامة وليس مشروطاً بمهمه داخل الهيئة " فما تقبله لنفسك اقبله لغيرك " ، فعلى الاخوه والاخوات الذين خدمتهم خوارزمية الاعداد ( الكل رابح فهي قاعدة المواطنه ) أن يجعلوا من العملية الانتخابية شكل من أشكال المقاومة لمشروع الإحتلال من خلال تفهم احتياجات المواطن وخدمته على قاعدة المساواة وتكافئ الفرص والقانون ، مما يعزز صموده وبقائه في ارضه ويكون شريكاً في ادارة مدينته او قريته.
كل امنيات التوفيق لمن سيقودوا مدنهم لغدٍ مشرق.



