هل اكتمل الجنين؟؟؟
سعدات عمر
هل اكتمل الجنين؟؟؟
سعدات عمر
إن أي حركة ثورية سياسية وطنية تحررية كحركة فتح مسؤولة و اقعية لا بد أن تأخذ هذه المسألة اليوم بعين الاعتبار تماماً مثلما تتم عملية ولادة قبل أن يكتمل تكوين الجنين فليس هناك من يضمن حياة هذا الجنين بعيداً عن الوحدة الوطنية الفلسطينية فهذه الوحدة الوطنية هي التي تحميه من الموت السريع. لقد خلق الإحتلال الإسرائيلي بعد احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة في حرب حزيران 1967 عادات غير وطنية وكادت هذه العادات أن تُجرد شعبنا الفلسطيني من هويته ومن قدرته على الاحتفاظ بشخصيته الوطنية الفلسطينية المتماسكة لولا كثافة عمليات قوات العاصفة ضد قوات الإحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة ومن هنا أتت أهمية البحث عن صيغة تجعل الوحدة الوطنية الفلسطينية حول موقف وطني متناسق بالانطواء تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية لأنها هي الطريق الوحيد لضمان بناء الوجود الفلسطيني متماسكاً فاستحقت أن تكون الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني حيثما وُجد ومن حيثالمبدأ لا يجوز أن يتوقف الصراع مع إسرائيل إلا بقيام دولة فلسطينية مستقلة على الأراضي الفلسطينية التي أُحتلت بعد 1967/6/5 ولأنه ينبغي أن يظل النقيض التاريخي قائماً إلى جانب الوجود الإسرائيلي هذا النقيض هو الوجود الفلسطيني بالدرجة الأولى هنا لا بد من استمرارية القضية الفلسطينية ذاتها واستمرارية النضال الوطني الفلسطيني السياسي والدبلوماسي إلى حين الإنتقال إلى صيغ حقيقية تقيم استقلالية الدولة الفلسطينية بشروط ومناخ أفضل لمصلحة شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والشتات بحيث تجعل حجم المكاسب التي يمكن تحقيقها أكبر لأن شعبنا الفلسطيني ما يزال يعيش في ظل كابوس قراري مجلس الأمن الدولي 181و 194 وحتى اللحظة.
إلى متى سنعيش في هذه الدوامة؟ إلى متى يمكن لهذا المناخ أن يستمر؟ وبالتالي هل العوائق ما زالت قائمة. فالمهمة الأساسية التركيز على تطبيق قرارت مجلس الأمن الدولي وواقع الحال المتفق عليه والمتضامَن حوله والذي يحدد الأهداف ويحدد أيضاً أساليب العمل لتحقيقها وأيضاً إلى جانب ذلك العدالة فيما يتعلق بحقوق شعبنا الفلسطيني وإحراز مواقع أفضل تتيح إمكانية الوصول إلى شروط أفضل واستعادة حقوق مرحلية لشعبنا الفلسطيني وهذا الموقف يمكن أن يتعمق ويتصلب بقدر تمسكنا بوحدتنا الوطنية الفلسطينية القادرة على جعل العمق الإستراتيجي الفلسطيني أكبر وأكثر بمعنى اخر بقدر ما يترافق معه موقف فلسطيني جامع صلب ومتماسك وبقدر ما يترافق معه أيضاً تجاوب مصري سعودي جزائري أردني بحيث يمكن أن تشكل هذه القوى قوة تعيد الثقة.



