مؤتمر “البناء والدولة" في طوباس: تأكيد على تنظيم شؤون الجرحى وتعزيز حقوقهم رغم التحديات
مؤتمر “البناء والدولة" في طوباس: تأكيد على تنظيم شؤون الجرحى وتعزيز حقوقهم رغم التحديات
انطلقت في محافظة طوباس فعاليات مؤتمر "البناء والدولة: العهد والوفاء لجرحانا"، الذي نظمه الاتحاد العام لجرحى فلسطين “فجر”، بمشاركة رسمية ووطنية واسعة، في خطوة تهدف إلى تنظيم أوضاع الجرحى وتعزيز حضورهم ضمن مؤسسات العمل الوطني.
وأكد نائب الأمين العام للاتحاد العام لجرحى فلسطين "فجر" جمال ضراغمة خلال برنامج محطات عبر اثير وشاشة "كل الناس" وفضائية معًا وشبكة معًا الإذاعية، أن هذا المؤتمر يأتي ضمن سلسلة مؤتمرات ينظمها الاتحاد في مختلف المحافظات، بهدف ترتيب وتنظيم الحياة الديمقراطية داخل مؤسساته، وضخ دماء جديدة في هيئاته القيادية، بما يسهم في خدمة شريحة الجرحى والدفاع عن حقوقهم المشروعة.
وأوضح أن الاتحاد انطلق بعقد هذه المؤتمرات استجابة لضرورة ملحّة لتنظيم شؤون الجرحى، باعتبارهم إحدى الركائز الأساسية في المجتمع الفلسطيني إلى جانب الأسرى والشهداء، مؤكدًا أن هذه الشريحة قدّمت أغلى ما تملك من أجل الوطن وتستحق الدعم والرعاية.
وأشار ضراغمة إلى أن المؤتمر يحمل عدة رسائل، أولها التأكيد على أن الشعب الفلسطيني باقٍ على أرضه رغم الجراح والألم، وسيواصل الدفاع عن حقوقه بالوسائل المشروعة، إلى جانب رسالة موجهة للمؤسسات والجهات الرسمية بضرورة إنصاف الجرحى وتوفير حياة كريمة لهم ولأسرهم.
ولفت إلى أن أوضاع الجرحى صعبة للغاية في هذه المرحلة، في ظل تأخر صرف الرواتب لعدة أشهر، ما فاقم معاناة الكثير من العائلات، مؤكدًا أن الاتحاد وجّه رسائل إلى الجهات المعنية للمطالبة بصرف المستحقات بشكل منتظم وتلبية الحد الأدنى من متطلبات الحياة.
من جانبه، شدد محافظ طوباس والأغوار الشمالية أحمد الأسعد لبرنامج "محطات"، على أن الجرحى يشكلون شريحة أساسية ومهمة في المجتمع الفلسطيني، وأن تضحياتهم إلى جانب الشهداء تمثل أحد أعمدة الصمود الوطني. وأكد أن حقوق الجرحى محفوظة رغم الضغوط السياسية والاقتصادية التي تواجهها الحكومة الفلسطينية، مشيرًا إلى أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات الرسمية والفعاليات الوطنية والاتحاد العام للجرحى لضمان متابعة ملفاتهم الصحية والوظيفية والمعيشية.
وبيّن الأسعد أن المؤتمر يسهم في توحيد الجهود وتسهيل التعامل مع قضايا الجرحى من خلال وجود هيئات إدارية منتخبة تمثلهم، الأمر الذي يساعد في حصر احتياجاتهم وترتيب ملفاتهم وفق الأولويات، سواء الطبية أو الوظيفية أو العلاجية، ضمن الإمكانيات المتاحة.
كما أشار إلى أن محافظة طوباس والأغوار الشمالية تشهد بشكل متواصل اعتداءات واقتحامات تؤدي إلى ارتفاع أعداد الإصابات، ما يزيد من أهمية دعم هذه الشريحة وتعزيز صمودها، مؤكدًا أن تنظيم مثل هذه المؤتمرات يهدف إلى خدمة الجرحى وتسليط الضوء على قضاياهم، إلى جانب تعزيز العمل الديمقراطي داخل مؤسساتهم.
ويأتي هذا المؤتمر، الذي يعد الثالث ضمن سلسلة مؤتمرات الاتحاد، في إطار برنامج متواصل يشمل محافظات أخرى، تأكيدًا على استمرار العمل التنظيمي رغم الظروف الصعبة، وعلى تمسك الشعب الفلسطيني بالوفاء لتضحيات الجرحى ورعاية حقوقهم.





