حماية المستهلك: اتفاق مع الشركات الكبرى على تثبيت أسعار السلع خلال الشهر الحالي رغم ارتفاع المحروقات
مع تصاعد المخاوف من انعكاسات ارتفاع أسعار المحروقات على السوق الفلسطيني، وما قد يرافقها من موجة غلاء جديدة تمس السلع الأساسية، تتجه الأنظار إلى إجراءات ضبط الأسعار وحماية المستهلك، وسط تحذيرات من استغلال الظروف الاقتصادية الراهنة.
مدير عام حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الوطني، إبراهيم القاضي، أكد ضمن برنامج “محطات” الذي يُبث عبر راديو وتلفزيون “كل الناس” وفضائية “معًا” وشبكة “معًا” الإذاعية، التوصل إلى تفاهمات مع كبار المستوردين والشركات الغذائية وأصحاب المخابز، تقضي بعدم رفع أسعار السلع الأساسية خلال الفترة الحالية، رغم ارتفاع أسعار المحروقات.
وأوضح القاضي أن الشركات أبدت تعاونًا والتزامًا بتحمّل تكاليف النقل والتشغيل مؤقتًا، حفاظًا على استقرار السوق ومنع تحميل المواطنين أعباء إضافية، مشيرًا إلى أن الوزارة ستقوم خلال الفترة المقبلة بدراسة أثر ارتفاع أسعار المحروقات على مدخلات الإنتاج قبل اتخاذ أي قرارات لاحقة.
وحذّر من محاولات بعض التجار استغلال الظروف الراهنة لرفع الأسعار بشكل غير مبرر، مؤكدًا أن طواقم حماية المستهلك، بالتعاون مع الأجهزة المختصة، تنفذ جولات ميدانية مكثفة لمتابعة الأسواق وضبط أي مخالفات، خاصة بعد رصد حالات تسعير مسبق في بعض محطات الوقود.
وأشار إلى وجود تعليمات صارمة بعدم التهاون مع أي تاجر يثبت تورطه في الاستغلال أو التلاعب بالأسعار، إلى جانب متابعة الشائعات والبيانات المضللة التي تهدف إلى إرباك السوق، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على رفع وعي المواطنين وتعزيز دورهم في الرقابة.
ودعا القاضي المواطنين إلى الإبلاغ عن أي ارتفاع غير مبرر في الأسعار عبر الرقم (129) أو من خلال منصة “بهمنا”، مشددًا على أن الأسعار الحالية للسلع يجب أن تبقى ثابتة، وأن أي تغيير غير مبرر يُعد مخالفة تستوجب المساءلة.
وفيما يتعلق بتوفر السلع، طمأن القاضي المواطنين بأن المخزون الاستراتيجي من المواد الغذائية الأساسية يتراوح ما بين 3 إلى 6 أشهر، مع العمل على زيادته، خاصة في السلع الحساسة مثل القمح والطحين، من خلال تشجيع الاستيراد وتوسيع مصادر التوريد.
وأكد أن الجهود مستمرة للحفاظ على استقرار السوق وتوفير السلع بالكميات والأسعار المناسبة، مشددًا على أهمية تكاتف الجهات الرسمية والقطاع الخاص والمواطنين لضمان عدم استغلال الظروف الاقتصادية الحالية.





