تجميد نظام “صافي الفوترة” بعد جدل واسع… دعوات لتعزيز الاستثمار في الطاقة الشمسية
ضمن برنامج “محطات” الذي يُبث عبر راديو وتلفزيون “كل الناس” وفضائية “معًا” وشبكة “معًا” الإذاعية، قال رئيس اتحاد صناعات الطاقة المتجددة، د. حسن أبو لبدة، إن قرار تجميد العمل بنظام “صافي الفوترة” جاء استجابة للاعتراضات الواسعة التي رافقت تطبيقه، مؤكدًا الحاجة إلى مراجعة شاملة تضمن تحقيق التوازن بين جميع الأطراف.
وأوضح أبو لبدة أن النظام الجديد أُقرّ بهدف تنظيم العلاقة بين المواطنين وشركات توزيع الكهرباء، إلا أنه واجه انتقادات بسبب الرسوم المرتفعة والإجراءات المعقدة التي رافقت تطبيقه، مشيرًا إلى أن بعض شركات التوزيع تنظر إلى التوسع في الطاقة الشمسية باعتباره تهديدًا لمصالحها، ما أدى إلى إعاقة انتشار هذا القطاع.
وبيّن أن السوق الفلسطيني ما يزال يعتمد بشكل كبير على الكهرباء المستوردة، حيث تتجاوز نسبة الاعتماد 90%، مؤكدًا أن التوجه نحو الطاقة الشمسية يشكل خيارًا استراتيجيًا لتخفيف هذا الاعتماد وتعزيز الاستقلالية الاقتصادية.
وأشار إلى أن نسبة مساهمة الطاقة الشمسية في فلسطين لا تزال محدودة، ولا تتجاوز 3–4% من إجمالي الإنتاج، رغم وجود توجه حكومي للوصول إلى 30% من مصادر الطاقة المتجددة، معتبرًا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تسهيلات حقيقية وإزالة العقبات أمام المستثمرين والمواطنين.
وفيما يتعلق بالرسوم، أكد أبو لبدة أنها لا تعود للحكومة، وإنما تذهب لصالح شركات توزيع الكهرباء، معتبرًا أنها مرتفعة وتؤثر على جدوى الاستثمار، داعيًا إلى إعادة النظر فيها، واقتراح تخصيص جزء منها لصندوق وطني لدعم وتطوير قطاع الطاقة المتجددة ومساندة الأسر.
وأضاف أن قرار التجميد يشكل خطوة مهمة لإعادة تقييم النظام، لافتًا إلى توجه لتشكيل فريق وطني يضم الجهات الحكومية المختصة وممثلي القطاع الخاص، بهدف دراسة الملف بشكل شامل والخروج بحلول عادلة تضمن حقوق المستهلكين والمستثمرين.
ودعا أبو لبدة المواطنين القادرين إلى التوجه نحو تركيب أنظمة الطاقة الشمسية، مؤكدًا أنها تساهم في خفض فاتورة الكهرباء بنسبة تصل إلى 50%، إلى جانب دورها في تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة الخارجية.
كما شدد على أهمية التعامل مع شركات مرخصة ومختصة عند تركيب الأنظمة، لتجنب الوقوع في أخطاء أو استغلال، مشيرًا إلى ضرورة تسهيل الإجراءات وتسريعها، بحيث يتمكن المواطن من تركيب النظام خلال فترة زمنية قصيرة دون تعقيدات.
وختم بالتأكيد على أهمية تكاتف الجهود الرسمية والقطاع الخاص لدعم انتشار الطاقة المتجددة، وضمان بيئة استثمارية عادلة ومستقرة، بما يخدم المصلحة الوطنية ويعزز صمود المواطنين في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.





