حصار يتجاوز الشهر.. عائلة الطوباسي في جالود تواجه العزلة ونقص الغذاء والدواء
حصار يتجاوز الشهر.. عائلة الطوباسي في جالود تواجه العزلة ونقص الغذاء والدواء
تتواصل معاناة عائلة الطوباسي في بلدة جالود جنوب نابلس، في ظل حصار مستمر منذ أكثر من شهر، بحسب مصادر محلية، وسط مطالبات بتدخل عاجل لإنهاء الأزمة وتأمين وصول الاحتياجات الأساسية إلى أفرادها، في وقت تتصاعد فيه اعتداءات المستوطنين في مختلف مناطق الضفة الغربية.
ويقع منزل العائلة على رأس جبل في المنطقة الواصلة بين قريتي جالود وقصرة، ويبعد نحو ألفي متر عن مركز البلدة، ما جعله في موقع جغرافي معزول، وتشير المصادر المحلية إلى أن سلسلة الاعتداءات على المنزل بدأت في 19 نيسان/أبريل الماضي، عندما نصب مستوطنون خيمة استيطانية بمحاذاته، قبل أن يهاجموا المنزل ليلًا، ويهدموا أجزاءً من الطابق الأرضي، ويضرموا النار في مركبة العائلة، ومنذ ذلك الحين، تكررت الاعتداءات بإطلاق الرصاص ورشق الحجارة، ما أدى إلى تحطيم نوافذ المنزل وإلحاق أضرار بممتلكاته، قبل أن تتدخل إحدى مؤسسات الإغاثة الدولية لتركيب شبك حديدي على النوافذ للحد من الأضرار الناتجة عن الاعتداءات المتواصلة.
الناشط ضد الاستيطان عايد غفري، قال خلال مقابلة عبر برنامج "محطات" الذي يبث عبر أثير وشاشة كل الناس وفضائية معا وشبكة معا الإذاعية، إن العائلة تعيش أوضاعًا إنسانية صعبة منذ أكثر من 30 يومًا، في ظل إغلاق الطريق المؤدي إلى منزلها ووجود بؤر استيطانية في محيطه، موضحًا أن أفرادها الخمسة، وبينهم سيدة مسنة ورجل يعاني من مرض في القلب ويحتاج إلى أدوية بشكل دائم، يواجهون نقصًا حادًا في الغذاء والدواء، حيث لم تصلهم المساعدات سوى مرة واحدة خلال فترة الحصار، وكانت تكفي لبضعة أيام فقط.
وأضاف غفري أن انقطاع الكهرباء عن المنزل أدى إلى تلف المواد الغذائية المخزنة، فيما تعذر إدخال الاحتياجات الأساسية بسبب إغلاق الطريق. كما أشار إلى وجود بؤرتين استيطانيتين في محيط المنزل، إحداهما على الطريق المؤدي إليه، إضافة إلى خيام لمستوطنين في ساحة المنزل، معتبرًا أن ذلك يفرض طوقًا كاملًا على العائلة ويمنع الوصول إليها.
وأوضح أن المنطقة التي يقع فيها المنزل تُعد منطقة استراتيجية بين بلدتي جالود وقصرة، وأن السيطرة عليها ستؤثر، بحسب وصفه، على واقع القريتين، مؤكدًا أن ما يجري لا يقتصر على عائلة الطوباسي، وإنما يأتي ضمن تصعيد تشهده عدة مناطق في الضفة الغربية.
وبحسب غفري، فإن العائلة تناشد المؤسسات الرسمية والدولية التدخل لتوفير ممر آمن يسمح بإيصال الغذاء والدواء وإنهاء الحصار، مؤكدًا أن الجهود التي يجري الحديث عنها لم تنعكس حتى الآن على أرض الواقع، وأن المحاولات الجارية لإيصال المواد الغذائية لا تكفي إلا لأيام قليلة، الأمر الذي يفاقم معاناة أفرادها، خاصة في ظل وجود مرضى وكبار في السن داخل المنزل.
وأشار غفري إلى أن اعتداءات المستوطنين لم تعد تقتصر على محيط التجمعات السكانية، بل امتدت إلى داخل القرى الفلسطينية، معتبرًا أن ما يجري في جالود يعكس تصعيدًا أوسع تشهده مناطق عدة في الضفة الغربية، ومطالبًا بتحرك فعلي لحماية السكان الفلسطينيين وإنهاء معاناة العائلة.



