قوائم حركة فتح لإنتخابات مجالس الهيئات المحلية ٠٠ "ثغرة تنظيمية "!
من قلم: عمرو العملة
قوائم حركة فتح لإنتخابات مجالس الهيئات المحلية ٠٠ "ثغرة تنظيمية "!
من قلم: عمرو العملة
خبير ومستشار في شؤون الحكم المحلي وإدارة البلديات ٠
صحيح أنني أعلنت موقفي ؛ بمقاطعة هذه
الإنتخابات ؛بشكل عام ؛عللته بأسباب ذاتية وموضوعية ؛من خلال بوست سابق نشرته على صفحتي ٠
غير أن هذا الموقف ؛ لا يعني أن أتخلى ؛ عن وظيفتي ؛ كمراقب ومتابع ومحلل للمشهد الإنتخابي الراهن ؛ وما يطفو على سطحه من ظواهر وسلوكيات تستحق منا الوقوف عندها ؛ وتشخيصها ؛ ونقدها ؛بموضوعية مطلقة؛ كضرورة من الضرورات الملحة لحياتنا ؛ أو أن أبتعد عن المحيط التنظيمي الذي أنتمي اليه؛ ومعاداته أو الإنفصام عنه ٠
وهو ما يدفعني ومن خلال هذه الأسطر ؛ ولو بعجالة أن أسجل ؛ ملاحظة مركزية ؛متعلقة ؛ بالسلوك الإنتخابي ؛ لمرشحي قوائم فتح بشكل عام ؛ مع ملاحظة أنني قد قمت بتحليل السلوك الإنتخابي للقوائم بشكل عام من خلال أيضاً بوست سابق نشرته على صفحتي ٠
لنكن صريحين منذ البداية ؛
قد أفهم أو أتفهم ؛ أن القوائم الإنتخابية المشكلة خارج إطار فتح ؛ هي "قوائم شكلية "وليست "قوائم إنتخابية" بعبارة أكثر وضوحاً لا يجمعها أي رابط أو عصب تنظيمي أو إجتماعي مشترك ؛ يرتكز على رؤية أو برنامج موحد؛ وهو ما يدعو مرشحيها إلى " الفردانية" والتغريد خارج سرب القائمة ؛ لضمان حشد أكبر عدد من الأصوات ٠
ولكنني لا أستطيع أن أفهم أو أتفهم ؛ أن يكون أبناء التنظيم الواحد ؛ الذين هم مرشحي التنظيم ؛ويستمدون شرعيتهم من التنظيم ؛ وينهلون من نفس اليانبيع الفكرية للتنظيم ؛ وتجمعهم مشتركات لا حصر لها ولا عد؛ويتحدثون بإسم التنظيم؛ أن تطغى عليهم "الفردانية " والأنانية والإرتجالية والممارسة الخاطئة والعلاقات العشائرية والغرور والركض وراء الشهرة والأضواء ؛ ولو على حساب ؛الروح الأخوية ؛والتفاهم والتماسك التنظيمي ؛ ولوعلى حساب الحركة نفسها التي هي الأهم ؛من كل الأشخاص ؛ ومصالحها فوق مصالح كوادرها ومنتسبيها ومناصريها مهما علا شأنهم ،٠
وأنا هنا كواحد من كوادر الحركة" العتق " حُقَ لي أن أطرح سؤال إستسشكالي على الأخوة مرشحي قوائم الحركة: هل الهدف هو فوز الحركة أم فوز المرشح نفسه ؟
إذا كان الهدف هو فوز الحركة ؛ كما ندعي ؛ وحتى لا نقع في فخ النفاق والكذب وصبغ حقيقتنا بالألوان الفاقعة التي تفقد تألقها ؛ عند الوقوع تحت المحك والتعرض لأشعة الشمس الحارقة ؛ يجب ان ننقد النواقص ونواجه السلبيات والأخطاء ؛ وأن نسعى إلى التغيير الإيجابي في الواقع ؛ونتشرب ونتعود روح المسؤولية والصدق والصراحة في التعامل بين الأخوة ورفاق المسيرة ؛ والإلتزام التنظيمي ؛ بالفكرة العامة للعمل النضالي ؛ الذي ينطلق منذ البداية ويستمر حتى النهاية ؛ حتى النصر ٠
كل هذه القيم ؛ ليست مسألة تجريدية ؛إنما هي مسألة تنظيمية وسياسية وفكرية وإجتماعية ٠
فإن لم يكن إلتزام العضو ؛ العمل بعمله النضالي واضحاً ؛ دون لبس اوغموض أو تدليس أو حربائية؛فإن حظه من الفوز والنجاح؛ يصبح ؛ ضئيلاً ؛ وقد يسقط ؛ وفي هذا سقوط للتنظيم ذاته ؛الذي ينضوي تحت لوائه٠
الخلاصة التي نستطيع الوصول إليها ؛ هي:
إن أكبر عائق إبستيمولوجي ؛ نحو الإنطلاق الفعلي إلى تحقيق الفوز في هذه الإنتخابات ؛ هو ا"لأثَرَةُ "و "الفردانية ' بعيداً عن الجماعة التنظيمية ٠
ولعل هذه العقلية والفردانية ؛ وهذا الوضع الشاذ والغريب داخل القوائم الإنتخابية؛ لحركتنا العملاقة؛يصير من المسكوت عنه ؛ سكوتاً أقرب للدعم أو القبول في الحد الأدنى٠
ومن وجهة نظري الشخصية والتنظيمية أن المسؤولية الأولى عن هذه الوضعية ؛ تقع على عاتق "مفوضية التعبئة والتنظيم " التي وجب عليها ؛ التحرك السريع والصارم؛ لسد هذه" الثغرة التنظيمية " ومن لا يلتزم ؛ ويخرج عن حدود وإطار البرنامج الإنتخابي؛ والمفهوم العام للخطة التنظيمية و المبدأ والهدف ودائرة العمل الفتحاوي -حينئذٍ- وجب أن يفقد العضو المرشح؛ حصانة"الإنتماء الفتحاوي"٠
نخنم بالقول:لا زال هناك متسع من الأيام ؛قبل أن تقع الفاس في الراس؛ ونندم جميعاً" ولات ساعة مندم "٠٠!!



