المقاومة الشعبية تتهم الدعم السريع بانتهاكات واسعة داخل سجن شالا
كشفت المقاومة الشعبية بولاية شمال دارفور عن وفاة أكثر من 300 معتقل داخل سجن شالا بمدينة الفاشر خلال الشهرين الماضيين، نتيجة تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية داخل السجن.
وقالت المقاومة الشعبية، في بيان، إنها وثّقت أكثر من 300 حالة وفاة بسبب سوء الظروف الصحية وانعدام الرعاية الطبية، مشيرة إلى أن قوات الدعم السريع تحتجز في سجن شالا، الواقع جنوب غربي الفاشر، أكثر من 9 آلاف مدني.
وأوضح البيان أن غالبية المحتجزين هم جرحى مدنيون يعانون من كسور وإصابات خطيرة جراء القصف العشوائي الذي تعرضت له المدينة، دون تلقيهم أي علاج طبي، ما أدى إلى تعفّن جروح عدد كبير منهم.
انتهاك صارخ
كما اتهمت المقاومة الشعبية قوات الدعم السريع بتعمد ترك جثث المتوفين داخل السجن مع الأحياء لفترات طويلة، ووصفت ذلك بأنه انتهاك صارخ للكرامة الإنسانية.
وأشار البيان إلى تفشي وباء الكوليرا داخل السجن، حيث تُسجل وفيات تتراوح بين خمسة وعشرة أشخاص أسبوعيًا، نتيجة انتشار المرض وغياب وسائل الوقاية والعلاج.
كذلك اتهمت المقاومة الشعبية قوات الدعم السريع بمواصلة عمليات التصفية المباشرة للمدنيين، موضحة أنها قامت خلال الأسبوع الماضي بتصفية 15 جريحًا داخل داخلية الرشيد بجامعة الفاشر، بعد اتهامهم بالانتماء إلى القوة المشتركة.
وطالبت المقاومة الشعبية الحكومة بالإسراع في استعادة ولاية شمال دارفور من سيطرة قوات الدعم السريع، كما دعت المنظمات الدولية إلى التدخل العاجل لإنقاذ المدنيين والمحتجزين في مدينة الفاشر، مما وصفته ب"جحيم الانتهاكات" والجرائم اليومية.
يذكر أن الجيش السوداني يخوض حرباً ضد الدعم السريع منذ نحو ثلاث سنوات، بينما يتفاقم الوضع الانساني والطبي في البلاد، مع تنامي الفقر والجوع.
وتسيطر الدعم السريع على إقليم دارفور في الغرب وأجزاء من جنوب البلاد، بينما يسيطر الجيش على مناطق الشمال والشرق.
في حين يتنازع الطرفان السيطرة على مدن كردفان الغنية بالموارد والتي تعتبر نقطة عبور حيوية بين دارفور في الغرب ومناطق سيطرة الجيش في الشرق.





