8 عادات صغيرة تدل على قوة شخصيتك.. علم النفس يؤكد
العادات التي يمكن بالكاد ملاحظتها غالباً ما تُخبر الكثير عن حقيقة الشخص
تؤكد أبحاث علم النفس ما يعرفه الكثيرون بالفطرة وهو أن الشخصية تظهر في أبسط الأفعال. إن العادات التي يمكن بالكاد ملاحظتها غالباً ما تُخبر الكثير عن حقيقة الشخص. ووفقاً لما نشره موقع Global English Editing، فإن هناك ثماني عادات صغيرة تدلّ على قوة الشخصية، مدعومة بأبحاث علم النفس، كما يلي:
1- الاعتراف الاستباقي بالأخطاء
إن أصحاب الشخصية القوية يُقرّون بأخطائهم قبل أن يُشير إليها أحد. يرسلون بريداً إلكترونياً يقولون فيه "أخطأت في حساب الأرقام" قبل أن يلاحظ المدير أو يقولون لشريك حياتهم "نسيت شراء البقالة" بدلاً من اختلاق الأعذار.
تُظهر الأبحاث في علم النفس الأخلاقي أن الاعتراف الاستباقي بالأخطاء يرتبط بمستويات أعلى من الجدارة بالثقة والذكاء العاطفي. عندما يتحمل الشخص المسؤولية باستمرار دون ضغط خارجي، فإنه يُظهر ما يُسميه علماء النفس "الاستقلالية الأخلاقية".
2- الاستماع دون تحضير رد
يقوم البعض بتحضير تعليقهم الذكي التالي في أذهانهم بينما يتحدث الشخص الآخر. أما أصحاب الشخصية القوية فيمارسون ما يُسميه الباحثون "الاستماع التعاطفي"، حيث يركزون كلياً على الفهم، لا على أن يُفهموا.
تكشف الدراسات في علم الأعصاب التفاعلي أن الإنصات الحقيقي يُنشّط الخلايا العصبية المرآتية، مما يُؤدي إلى تواصل وفهم أعمق. إنهم يطرحون أسئلة متابعة ويتذكرون تفاصيل من المحادثات السابقة. كما يتوقفون قبل الرد، للتأكد من استيعابهم التام لما قيل.
3- الوفاء بالوعود الشخصية
يستطيع أي شخص الوفاء بوعوده للآخرين تحت ضغط اجتماعي. تظهر الشخصية القوية عندما يفي الشخص بالتزاماته تجاه نفسه فقط، مثل ممارسة التمارين الرياضية الصباحية عندما لا يراه أحد أو ممارسة التأمل عندما يُفضل تصفح مواقع التواصل الاجتماعي أو تناول وجبة صحية عندما يكون طلب الطعام الجاهز أسهل.
تُظهر الأبحاث النفسية حول التنظيم الذاتي أن الأشخاص الذين يلتزمون بوعودهم لأنفسهم باستمرار يحصلون على درجات أعلى في مقاييس فيما يتعلق بالرضا عن الحياة وتحقيق الأهداف والقدرة على تحمل الضغوط والصحة العامة. تبني هذه العادة ما يُسميه علماء النفس "الكفاءة الذاتية"، حيث يؤمن المرء بقدرته على مواجهة التحديات.
4- الإشادة بسخاء
يميل أصحاب الشخصية القوية إلى مشاركة التقدير بشكل فطري، ويتجلى ذلك في استخدام ضمير الجمع "نحن" بدلاً من ضمير المتكلم "أنا" عند الحديث عن النجاحات. إنهم يحرصون على ذكر اسم الزميل الذي ساعد في المشروع. ويُقرّون بدعم شريكهم خلال الإنجازات.
تربط الأبحاث في علم النفس التنظيمي هذه العادة بصفات القيادة التحويلية. يميل من يُشيدون بسخاء إلى بناء فرق أقوى وولاء أعمق. ومن المفارقات أن هؤلاء الأشخاص يحصلون من خلال الإشادة على مزيد من الاحترام والتقدير في المقابل.
5- احترام بلا منفعة مكتسبة
تتجلى الشخصية الحقيقية في كيفية تعامل المرء مع النادل أو عامل النظافة أو المتدرب. عندما لا يكون هناك منفعة مكتسبة ولا انطباع يُترك ولا سلم للترقي.
تُطلق الدراسات في علم النفس الأخلاقي على هذا "السلوك الاجتماعي الإيجابي غير النفعي". إن هذه التصرفات، التي تُؤدى دون انتظار مقابل، تُنبئ بقوة بالسلوك الأخلاقي في المواقف الحرجة.
6- الاعتذار المُحدد
إن عبارة "أنا آسف على كل شيء" لا تعني شيئاً. لكن عبارة "أنا آسف على المقاطعة ثلاث مرات أثناء الاجتماع" تعني الكثير. يُقدم الأشخاص ذوو الشخصية القوية اعتذارات محددة تُظهر فهمهم لأثر أفعالهم.
تُظهر الأبحاث النفسية حول التسامح أن الاعتذارات المُحددة تُؤدي إلى إصلاح العلاقات بشكل أسرع وإعادة بناء الثقة بشكل أقوى. إنها تُشير إلى أن الشخص قد فكّر في سلوكه وفهم آثاره.
7- الثبات في أوقات الضغط
يمكن لأي شخص أن يكون لطيفاً عندما تسير الأمور بسلاسة. تتجلى الشخصية الحقيقية في أوقات الضغط والإرهاق والإحباط.
يُعرف البحث في علم نفس الشخصية هذا بـ"الثبات عبر المواقف" - أي الحفاظ على القيم الأساسية بغض النظر عن الظروف. يعد الثبات تحت الضغط مؤشرا قويا على نجاح العلاقات طويلة الأمد والنجاح المهني. تعني الشخصية القوية الثبات حتى عندما تهتز كل الأشياء من حول الشخص.
8- الاحتفاء بنجاح الآخرين
يشعر أصحاب الشخصية القوية بفرح حقيقي لإنجازات الآخرين دون أن يجعلوا الأمر يتمحور حولهم. يُطلق علماء النفس على هذا "الفرح التعاطفي".
تُظهر الأبحاث أن الأشخاص الذين يشعرون بسعادة حقيقية لنجاح الآخرين يُبلغون عن مستويات أعلى من الرضا عن الحياة ومعدلات اكتئاب أقل. تتطلب هذه العادة شعوراً عميقاً بالأمان وتقبلاً للذات.





