الرصيد الفصل

بقلم سعدات عمر

أكتوبر 31, 2026 - 10:13
الرصيد الفصل


*في كل لغات العالم عبر المسيرات والمظاهرات والاحتجاجات المؤيدة والمنددة للعدوان الإسرائيلي على شعبنا الفلسطيني يُصٍرُّ اللفظ اللغوي أن يُعَرٍّفَ ما يحدث وأن يرمز إلى فظاعته بالمجازر والمذابح الممنهجة كتعريف يصف حقاً ما يجري لشعبنا نتيجة تقصير عربي واضح، وما زال هذا التعبير بعد مٍضٍي أكثر من ثمانية وسبعين سنة من العدوان أن يُصور الحجم الحقيقي للمأساة، وخرج هذا التعبير اللغوي من تحت الدمار بأشلاء الأطفال وغير الأطفال لتقديم مزيد من الخدمات العسكرية والمالية والاقتصادية من أمريكا وأوروبا وبعض دول الإقليم وللأسف من دول عربية شقيقة اعتادت الجري وراء الألفاظ الكاذبة لارتياحهم النفسي إلى تضليل أنفسهم بأن تدمير شعبنا الفلسطيني ووأد قضيته قد يحولهم إلى قوة قاضية لمعنى العرب والعروبة، واليوم ما علينا كشعب فلسطيني يُقتل ويُذبح كل لحظة إلا أن نتساءل. أين هذا الشعور العربي من الاستغاثات العديدة التي يطلقها الرئيس أبو مازن والقيادة الفلسطينية لحماية شعبنا الفلسطيني بما معناه لٍيُكَرٍّسَ في القاموس أن السياسة في المحصلة الفلسطينية هي فن الممكن، والممكن اليوم تحويل دماء شعبنا إلى أرصدة رابحة في حساباته، وتحويل هذه الدماء الطاهرة إلى أعباء حقيقية ثقيلة على إسرائيل وذلك أضعف الإيمان، وبالتالي إن الوحدة الوطنية الفلسطينية هي الرصيد الفصل التي بمقدورها إبعاد شبح عدم قيام دولة فلسطينية مستقلة*