*صوّتوا ضد نتنياهو: حرب ودمار وإغلاق لأفق السلام*
*صوّتوا ضد نتنياهو: حرب ودمار وإغلاق لأفق السلام*
أبو شريف رباح
26\10\2026
لم يعد بنيامين نتنياهو مجرد رئيس حكومة يدير صراعا سياسيا بل أصبح عنوانا لسياسات الحرب والدمار والحصار التي دفعت الشعب الفلسطيني ولا سيما في قطاع غزة إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة، فبدلاً من البحث عن طريق ينهي الصراع اختارت حكومته اليمينية المتطرفة مواصلة العمليات العسكرية التي حصدت أرواح المدنيين من الأطفال والنساء وكبار السن ودمرت البيوت والمستشفيات والجامعات والمدارس ودور العبادة وقيدت وصول المساعدات الإنسانية والغذاء والدواء.
إن استهداف مقومات الحياة وحرمان الفلسطينيين من احتياجاتهم الأساسية يضع الحكومة الإسرائيلية أمام مسؤوليات سياسية وأخلاقية وقانونية جسيمة، وتجاوزت القضية حدود الخلاف السياسي لتصل إلى القضاء الدولي بعدما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق نتنياهو على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ولا تتوقف خطورة سياسة نتنياهو عند غزة بل إمتدت إلى الضفة الغربية حيث يتواصل الاستيطان والاعتداء على الفلسطينيين وتتراجع فرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، كما أن استمرار الحرب ورفض التسوية السياسية يهددان بتوسيع دائرة المواجهة ويؤكدان أن القوة العسكرية لا تستطيع إلغاء حقوق الشعوب أو فرض سلام بالقهر والتهجير.
إن الانتخابات الإسرائيلية تمثل محطة لمحاسبة السياسات التي أوصلت المنطقة إلى هذا المستوى من الدماء والدمار، وعلى الناخبين تقييم سجل نتنياهو ومساءلته عن نتائج حكومته وعن الثمن الذي دفعه الإسرائيليون وعن مستقبل السلام الذي بات أكثر ابتعادا في ظل نهج الحرب والاستيطان، لذلك المطلوب اليوم التصويت ضد نهج نتنياهو الذي جعل الحرب بديلا عن السلام، والدمار وسيلة لفرض الوقائع والحصار عبئا على المدنيين، فالمستقبل لا يُبنى بقتل الأطفال وتدمير المدن وتهجير السكان، بل باحترام القانون الدولي، وإنهاء الاحتلال، والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال إن استمرار هذا النهج لن يصنع أمناً ولا سلاماً، بل سيُبقي المنطقة أسيرة الصراع والدماء والحروب.



