ترمب وبيرنهام يبحثان استغلال نفط بحر الشمال وملفات أوكرانيا والشرق الأوسط

أكتوبر 24, 2026 - 11:52
ترمب وبيرنهام يبحثان استغلال نفط بحر الشمال وملفات أوكرانيا والشرق الأوسط

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تفاصيل محادثة أجراها مع رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، تركزت بشكل أساسي على تعزيز استغلال موارد الطاقة في منطقة بحر الشمال. وأوضح ترمب للصحافيين في البيت الأبيض قبيل توجهه إلى فلوريدا ضمن جولته الانتخابية أن النقاشات شملت أيضاً ملفات دولية ساخنة مثل الأوضاع في إيران وأوكرانيا بشكل موجز.

أكد ترمب أن الجانب البريطاني بدأ بالفعل في فتح المجال أمام عمليات استخراج النفط في بحر الشمال، مشيراً إلى أنه كان يحث لندن على هذه الخطوة منذ نحو عامين. وأثنى الرئيس الأمريكي على جهود بيرنهام في هذا الصدد، معتبراً أن التحرك نحو تعزيز الإنتاج يمثل خطوة استراتيجية هامة للبلدين.

أشاد الرئيس الأمريكي بالقرار البريطاني الأخير الذي قضى بالموافقة على مشروع حقل 'جاكداو' للغاز في بحر الشمال، وهو المشروع الذي جاء بعد سنوات من النزاعات القضائية والسياسية المعقدة. ورغم هذا التقدم، أشارت مصادر رسمية بريطانية إلى أن القرار النهائي بشأن حقل 'روزبنك'، الذي يعد الأكبر للنفط، لا يزال قيد الدراسة ولم يُتخذ بعد.

أصدر مكتب رئيس الوزراء البريطاني بياناً أكد فيه توافق الزعيمين على أن الموافقة على مشروع 'جاكداو' ستعود بفوائد اقتصادية وتنموية كبيرة على المملكة المتحدة. وشدد البيان على أهمية التعاون المستمر بين الشركات البريطانية والأمريكية في قطاعات الطاقة المختلفة، مع تركيز خاص على تعزيز الشراكة في مجال الطاقة النووية.

تطرقت المحادثات بين ترمب وبيرنهام إلى الأوضاع الأمنية والسياسية في منطقة الشرق الأوسط، حيث جرى التأكيد على ضرورة العمل المشترك مع الشركاء الدوليين لوقف التصعيد. وأكد بيرنهام خلال الاتصال على موقف بلاده الداعم للمملكة العربية السعودية في مواجهة الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي، مشدداً على أهمية استقرار المنطقة.

وفيما يخص الأزمة الأوكرانية، شدد رئيس الوزراء البريطاني على ضرورة ضمان وصول كييف الكامل إلى خدمة 'ستارلينك' للأقمار الصناعية، معتبراً إياها أداة حيوية للدفاع عن النفس في مواجهة التحركات العسكرية الروسية. وأعرب بيرنهام عن ترحيبه بالمساعي التي يبذلها ترمب بهدف إعادة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى مسار المفاوضات السياسية.

أوضح ترمب أن النقاش حول الصراعات في إيران وأوكرانيا كان 'سطحياً جداً' خلال هذه المكالمة، حيث انصب التركيز الأكبر على ملفات الطاقة والاقتصاد. وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس قبيل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، حيث يسعى ترمب لإبراز نجاحات سياسته الخارجية والاقتصادية أمام الناخبين.

أشارت مصادر مطلعة إلى أن التنسيق البريطاني الأمريكي في ملف الطاقة يهدف إلى تأمين سلاسل التوريد وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة الخارجية غير المستقرة. ويعكس التوافق حول حقل 'جاكداو' رغبة مشتركة في تسريع وتيرة المشاريع التي تعطلت طويلاً بسبب التحديات القانونية والبيئية في القارة الأوروبية.

ختم مكتب رئيس الوزراء البريطاني بيانه بالإشارة إلى أن الزعيمين اتفقا على مواصلة التنسيق الوثيق بشأن القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك. ويأتي هذا اللقاء الهاتفي ليعزز العلاقات الثنائية بين واشنطن ولندن في ظل التغيرات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها الساحة الدولية حالياً.