ترمب يوجه وزارة العدل للطعن استباقياً في نتائج انتخابات ألاسكا
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن إصداره توجيهات مباشرة لوزارة العدل برفع دعوى قضائية تهدف إلى منع المصادقة على نتائج انتخابات مجلس الشيوخ في ولاية ألاسكا. وتأتي هذه الخطوة في حال أسفرت النتائج عن خسارة المرشح الجمهوري الحالي، مما يثير تساؤلات قانونية وسياسية واسعة حول التدخل في العملية الانتخابية.
أكد ترمب خلال زيارته لولاية فلوريدا للمشاركة في التصويت المبكر أنه هو من أمر باتخاذ هذا الإجراء القانوني الاستثنائي. وأوضح أن الهدف هو حماية مقعد الحزب الجمهوري في الولاية وضمان عدم ضياع الأصوات بسبب ما وصفه بمحاولات التضليل المتعمدة ضد مرشح حزبه.
تستند الدعوى القضائية التي رفعتها وزارة العدل إلى وجود مرشح إضافي يحمل اسماً مشابهاً للمرشح الجمهوري دان ساليفان على ورقة الاقتراع. وتدعي الوزارة أن وجود المرشح دان جاي ساليفان جونيور يمثل حيلة تهدف إلى إرباك الناخبين وتشتيت أصواتهم بعيداً عن السيناتور الحالي.
اعتبرت وزارة العدل في مذكرتها القانونية أن الغرض الوحيد من ترشح الشخص الآخر هو تقديم خدمة غير مباشرة لحملة المرشحة الديمقراطية ماري بيلتولا. وأشارت الدعوى إلى أن تقليل عدد الأصوات التي يحصل عليها السيناتور ساليفان قد يؤدي إلى تغيير النتيجة النهائية لصالح منافسته.
من جانبها، سارعت المرشحة الديمقراطية ماري بيلتولا إلى وصف هذه الدعوى القضائية بأنها نوع من أنواع الفساد السياسي. ونشرت بيلتولا موقفها عبر منصة إكس، مؤكدة أن هذه التحركات تهدف إلى تقويض إرادة الناخبين في ولاية ألاسكا قبل ظهور النتائج الرسمية.
نفى الديمقراطيون والمرشح ساليفان جونيور، وهو جمهوري مسجل، الادعاءات التي ساقتها وزارة العدل حول وجود مؤامرة لتشتيت الأصوات. وأكدوا أن حق الترشح مكفول للجميع وأن الناخبين يملكون الوعي الكافي للتمييز بين المرشحين على ورقة الاقتراع.
تطالب الدعوى القضائية بتعليق المصادقة على فوز أي مرشح ديمقراطي في حال كان هامش الخسارة للمرشح الجمهوري أقل من عدد الأصوات التي حصل عليها المرشح المشابه له في الاسم. ويهدف هذا الطلب إلى إتاحة الوقت لإجراء تحقيق شامل في تأثير هذا التشابه على نزاهة العملية الانتخابية.
يرى مراقبون أن هذا التدخل الاستثنائي من جانب رئيس في منصب السلطة يلقي بظلال من الشك على انتخابات منتصف الولاية برمتها. ويعد الطعن الاستباقي في النتائج سابقة قد تؤدي إلى نزاعات قانونية طويلة الأمد في ولايات أخرى تشهد منافسات محتدمة.
كرر ترمب في تصريحاته التشكيك في نزاهة المنظومة الانتخابية، وهو نهج اتبعه منذ خسارته في الانتخابات الرئاسية لعام 2020 أمام جو بايدن. وتأتي هذه التشكيكات في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى إمكانية تحقيق الديمقراطيين لمكاسب كبيرة في الكونغرس.
يمثل فوز الديمقراطيين بمجلس النواب، المتوقع على نطاق واسع، أول كابح حقيقي لممارسة ترمب للسلطة منذ إعادة انتخابه. كما يسعى الديمقراطيون لانتزاع السيطرة على مجلس الشيوخ عبر الفوز بمقاعد حيوية مثل مقعد ولاية ألاسكا الذي يشغله الجمهوريون حالياً.
اتهم قادة الحزب الديمقراطي إدارة ترمب بمحاولة توجيه نتائج تصويت نوفمبر عبر توسيع سيطرة الحكومة الفيدرالية على انتخابات الولايات. واعتبروا أن التشكيك المتكرر في النتائج يهدف إلى زعزعة ثقة الجمهور في العملية الديمقراطية ومخرجاتها.
تترقب الأوساط السياسية في الولايات المتحدة قرار المحكمة بشأن هذه الدعوى، لما لها من أثر مباشر على توازن القوى في واشنطن. وستحدد نتائج هذه المعركة القانونية والانتخابية هوية الجهة التي ستسيطر على الكونغرس خلال العامين المقبلين.



