عون يؤكد من طرابلس التزام الدولة بالتنمية والأمن لإنهاء عقود من الإهمال

أكتوبر 24, 2026 - 11:53
عون يؤكد من طرابلس التزام الدولة بالتنمية والأمن لإنهاء عقود من الإهمال

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، خلال زيارته لسراي طرابلس يوم السبت، وقوف الدولة اللبنانية الكامل إلى جانب أبناء المدينة الذين عانوا طويلاً. وشدد عون على أن المرحلة المقبلة تتطلب توفير الخدمات الأساسية للمواطنين كخطوة أولى وضرورية لاستعادة الثقة المفقودة بمؤسسات الدولة الرسمية.

وأوضح الرئيس اللبناني أن كرامة الإنسان مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بقدرة الدولة على توفير الخدمات الشاملة لجميع مواطنيها دون تمييز. وأشار إلى أن معادلة الإنماء لا يمكن أن تتحقق بمعزل عن الاستقرار الأمني، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية تضطلع بدور محوري في تأمين سلامة المواطنين وحماية الممتلكات.

وفي حديثه عن واقع المدينة، أقر عون بأن طرابلس تعرضت لسنوات طويلة من التهميش المتعمد والإهمال في مختلف القطاعات الحيوية. وأعلن أن الوقت قد حان لوضع حد لهذه المعاناة من خلال إطلاق حزمة من المشاريع التنموية التي تهدف في المقام الأول إلى خلق فرص عمل حقيقية للشباب في المنطقة.

وشدد عون على أن الإرادة الصلبة هي المفتاح لتجاوز كافة العوائق والصعوبات التي قد تعترض مسيرة النهوض بالمدينة. ودعا المسؤولين إلى وضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار سياسي أو فئوي، لضمان تنفيذ الخطط الإنمائية المقررة بأسرع وقت ممكن وبأعلى جودة.

على صعيد آخر، أفادت مصادر دولية بأن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، حث مجلس الأمن الدولي على بدء مشاورات جدية حول مستقبل القوات الدولية العاملة في لبنان. وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه بيروت لتمديد تفويض هذه القوات الذي ينتهي بنهاية العام الجاري.

وتنتشر قوات حفظ السلام الدولية "اليونيفيل" في مناطق جنوب لبنان منذ عام 1978 لمراقبة الأوضاع الميدانية. وكان مجلس الأمن قد أصدر توجيهات في وقت سابق للبعثة ببدء إجراءات الانسحاب التدريجي بحلول نهاية عام 2026، وهو ما يثير نقاشات واسعة في الأروقة الدبلوماسية.

وتسعى الحكومة اللبنانية جاهدة لتأمين تمديد مهمة القوات الدولية، خاصة في ظل التصعيد العسكري المستمر مع جيش الاحتلال. وتؤكد المصادر الرسمية اللبنانية على الدور الحيوي الذي تلعبه هذه القوات في مراقبة الأعمال العدائية وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية للقرى الحدودية التي تتعرض لاعتداءات الاحتلال.

من جانبه، قدم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مقترحات مفصلة لضمان استمرار الوجود الأممي في لبنان وتطوير مهام البعثة. وأشارت مصادر إعلامية إلى أن هذه المقترحات لا تزال قيد البحث في مجلس الأمن، مع توقعات ببدء مفاوضات مكثفة حولها خلال الفترة القريبة المقبلة.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر دبلوماسية عن إجراء وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اتصالاً بالرئيس اللبناني جوزيف عون لمناقشة ملفات أمنية حساسة. وتناول الاتصال قضية ضبط كميات كبيرة من المتفجرات، حيث شدد الجانب الأمريكي على ضرورة محاسبة الجهات المتورطة في عمليات الشحن والتخزين.

وأكدت المصادر أن المباحثات اللبنانية الأمريكية تطرقت إلى أهمية تعزيز سيادة الدولة على كامل أراضيها ومنع انتشار السلاح خارج إطار القانون. وشدد الجانب الأمريكي على أن التعامل مع ملف المتفجرات المصادرة يجب أن يتم بصرامة قانونية تامة، رافضاً أي مقترحات لإعادتها للجهات التي كانت تسيطر عليها.