"حسابات الزومبي".. خطر أنشأته بيدك ويهدد أمان بياناتك

حسابات قديمة ومهجورة قد تتحول إلى نقطة ضعف يستغلها القراصنة للوصول إلى بياناتك الشخصية

سبتمبر 6, 2026 - 15:19
"حسابات الزومبي".. خطر أنشأته بيدك ويهدد أمان بياناتك

قد يبدو الحساب الذي لم تستخدمه منذ سنوات أمرًا منسيًا لا يستحق الاهتمام، لكنه قد يتحول إلى نقطة ضعف تهدد بياناتك الشخصية، خاصة إذا ظل الحساب نشطًا ولم تعد تتذكر وجوده أو كلمة المرور الخاصة به.

وتُعرف هذه الحسابات باسم "حسابات الزومبي"، وهي الحسابات القديمة التي توقف أصحابها عن استخدامها لكنها لم تُحذف، لتظل موجودة على المواقع والتطبيقات المختلفة.

ووفقًا لبحث حديث أجرته شركة "Secure Data Recovery" المتخصصة في خدمات الأمن الرقمي، فإن 94% من المشاركين لديهم حساب إلكتروني قديم واحد على الأقل لم يستخدموه منذ أكثر من عام، ما يعني أن الحسابات المهجورة أكثر انتشارًا مما قد يتوقعه كثيرون، بحسب تقرير لموقع "BGR" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه "العربية Business".

لماذا تمثل حسابات الزومبي خطرًا؟

المشكلة الأساسية هي أن التوقف عن استخدام الحساب لا يعني بالضرورة أنه أصبح غير صالح أو حُذف. وقد تظل المعلومات التي أضفتها إليه موجودة، بما في ذلك بياناتك الشخصية وبيانات الاتصال، وأحيانًا معلومات أخرى أكثر حساسية.

ويحذر خبراء الأمن من أن هذه الحسابات القديمة قد تصبح هدفًا للمحتالين والقراصنة، خصوصًا إذا كانت محمية بكلمة مرور قديمة أو ضعيفة، أو إذا كنت تستخدم كلمة المرور نفسها في حسابات أخرى.

وفي حالة اختراق أحد هذه الحسابات، يمكن للمهاجمين استغلال البيانات الموجودة فيه أو بيانات تسجيل الدخول المسروقة لمحاولة الوصول إلى حسابات أخرى.

وتزداد المشكلة خطورة عندما تكون كلمة المرور المستخدمة في الحساب القديم هي نفسها المستخدمة حاليًا في حسابات أخرى؛ إذ يمكن للقراصنة تجربة بيانات تسجيل الدخول المسروقة على خدمات ومواقع مختلفة.

أين توجد حسابات الزومبي؟

قد تكون حسابات الزومبي موجودة في أماكن لا تتذكر أنك أنشأت حسابًا عليها، مثل خدمات بث الموسيقى والفيديو، ومواقع التسوق، وتطبيقات التعليم، وخدمات التخزين السحابي، وغيرها من المواقع التي جربتها مرة واحدة ثم توقفت عن استخدامها.

وأظهر البحث أن Pandora وGroupon وShutterfly جاءت ضمن الخدمات التي تضم نسبة ملحوظة من الحسابات التي لم يعد أصحابها يستخدمونها، كما ظهرت خدمات أخرى مثل Dropbox وTumblr وDuolingo وVimeo ضمن قائمة الحسابات القديمة التي قد ينساها المستخدمون.

ولا يعني وجود حساب قديم على إحدى هذه الخدمات أن حسابك فيها مخترق، لكن بقاء الحساب نشطًا رغم عدم استخدامه يزيد عدد الحسابات التي تحتاج إلى تأمينها ومراجعتها.

وقد يعتقد المستخدم أن عدم تسجيل الدخول إلى الحساب لفترة طويلة يجعله غير مهم، لكن ذلك ليس صحيحًا بالضرورة.

وأشارت شركة غوغل، في سياق سياستها الخاصة بالحسابات غير النشطة، إلى أن الحسابات المهجورة تكون أكثر عرضة للاختراق من الحسابات النشطة، كما أوضحت أن حساباتها الداخلية أظهرت أن الحسابات المهجورة تقل احتمالية تفعيل التحقق بخطوتين فيها بما لا يقل عن 10 مرات مقارنة بالحسابات النشطة.

وهذا يجعل الحسابات التي لم تعد تراجع إعداداتها الأمنية منذ سنوات هدفًا أكثر جاذبية للمهاجمين، خاصة إذا كانت تحتوي على معلومات شخصية أو تستخدم كلمات مرور قديمة.

ماذا تفعل بحساباتك القديمة؟

أفضل طريقة للتعامل مع "حسابات الزومبي" هي مراجعة الحسابات التي أنشأتها سابقًا وتحديد الخدمات التي لم تعد تحتاج إليها.

إذا لم تعد بحاجة إلى الحساب، احذفه بعد التأكد من عدم وجود بيانات أو ملفات مهمة تريد الاحتفاظ بها. ويقلل حذف الحساب عدد الحسابات التي تحتاج إلى حمايتها ويغلق نقطة وصول محتملة إلى بياناتك.

أما إذا كنت بحاجة إلى الاحتفاظ به، فغيّر كلمة المرور واستخدم كلمة مرور قوية وفريدة لا تستخدمها في أي حساب آخر.

ومن المهم أيضًا تفعيل المصادقة الثنائية عندما تكون متاحة، لأنها تضيف طبقة حماية إضافية حتى في حال معرفة شخص آخر بكلمة المرور.

كما يُنصح بمراجعة إعدادات الخصوصية في الحسابات القديمة والتأكد من أن المعلومات التي تشاركها مع الخدمة لا تتجاوز ما تحتاج إليه بالفعل.

كيف تعرف الحسابات التي نسيتها؟

يمكن البدء بمراجعة رسائل البريد الإلكتروني القديمة والبحث عن رسائل التسجيل أو الترحيب أو إعادة تعيين كلمات المرور، فهذا قد يساعدك على اكتشاف الخدمات التي أنشأت حسابات عليها في الماضي.

ويمكنك أيضًا مراجعة كلمات المرور المحفوظة في مدير كلمات المرور على هاتفك أو متصفحك، إذ قد تكشف القائمة عن مواقع وتطبيقات لم تعد تتذكر أنك استخدمتها.

ومن المفيد الاحتفاظ بقائمة بالحسابات المهمة التي تستخدمها حاليًا، ومراجعتها من وقت إلى آخر بدلًا من ترك الحسابات القديمة تتراكم دون متابعة.