أمطار البراري في آب.. ظاهرة نادرة وسط أجواء حارّة

أغسطس 16, 2026 - 00:28
أغسطس 16, 2026 - 10:29
أمطار البراري في آب.. ظاهرة نادرة وسط أجواء حارّة

تُواصل الأجواء الحارة حضورها في فلسطين، مع درجات حرارة أعلى من معدلاتها العامة، بالتزامن مع حالة من عدم الاستقرار الجوي، ترفع فرص هطول زخات متفرقة من الأمطار، قد تترافق أحيانًا مع عواصف رعدية في بعض المناطق.

 الراصد الجوي لمعًا داوود الطروة، خلال برنامج محطات عبر اثير وشاشة كل الناس، وفضائية معًا وشبكة معًا الإذاعية، يقول ان التوقعات الجوية تشير إلى استمرار فرص الهطول خلال اليوم السبت وغدًا، مع نشاط للرياح في بعض الفترات، خاصة خلال ساعات ما بعد الظهر والعصر، قبل أن يطرأ انخفاض تدريجي على درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة، لتصبح الأجواء أقرب إلى معدلاتها المعتادة.

لكن المفارقة الجوية الأبرز لا تكمن في ارتفاع درجات الحرارة، بل في هطول الأمطار خلال شهر آب، في ظاهرة نادرة الحدوث في فلسطين، تُعرف باسم "أمطار البراري"وتتركز فرصها بشكل خاص في المناطق الشرقية من الضفة الغربية.

وأوضح داوود الطروة أن هذه الأمطار تأتي نتيجة حالة من عدم الاستقرار الجوي، بالتزامن مع توفر مستويات مرتفعة من الرطوبة في طبقات الجو، ما يساعد على تشكل السحب وهطول الأمطار بصورة غير معتادة .

وأكد الطروة أن أمطار البراري قد تكون مفاجئة في بعض المناطق، إذ يمكن أن تتحول الأمطار خلال فترة قصيرة إلى هطولات غزيرة محليًا، ما يرفع احتمالية تشكل السيول المفاجئة.

وحذّر من التوجه إلى مناطق الأغوار والسفوح الجبلية والبحر الميت والمناطق الشرقية خلال ساعات نشاط الحالة الجوية، مشددًا على ضرورة أخذ التحذيرات الجوية على محمل الجد، نظرًا إلى سرعة تشكل السيول وخطورتها على المواطنين.

ولا تتوقف دلالة هذه الأمطار عن كونها ظاهرة نادرة في آب، إذ يرتبط هطولها بمثل شعبي متداول يقول "إن أمطرت في آب، كثُفَت في تشرين"، في إشارة إلى الاعتقاد الشعبي بأن أمطار آب قد تسبق موسمًا خريفيًا أكثر غزارة.

وبحسب ما أوضحه الراصد الجوي، تشير التوقعات الجوية طويلة المدى إلى مؤشرات على خريف مبكر وقوي، مع احتمالية تسجيل كميات أمطار أعلى من معدلاتها في مناطق واسعة من المنطقة، وليس في فلسطين وحدها، مع بقاء هذه التوقعات قابلة للتغير.

وبين حرارة آب وأمطاره النادرة، تفرض أمطار البراري نفسها كظاهرة جوية لافتة، تجمع بين ارتفاع درجات الحرارة من جهة، وفرص الأمطار والعواصف الرعدية من جهة أخرى، فيما تبقى متابعة النشرات الجوية والالتزام بإرشادات السلامة الطريق الأهم لتجنب مخاطر السيول المفاجئة.

إعداد:نغم سمير