لمن يهمه الأمر | قرية بزاريا دون مياه منذ 20 يوماً

أغسطس 11, 2026 - 10:38
لمن يهمه الأمر | قرية بزاريا دون مياه منذ 20 يوماً
نضع أمام الرأي العام وأمام كل من يهمه أمر أهلنا في قرية بزاريا، حقيقة ما يجري في أزمة المياه التي دخلت يومها العشرين، بكل وضوح وشفافية.
توجه مجلس قروي بزاريا يوم السبت المنصرم لحضور اجتماع مع سلطة المياه في محافظة نابلس، حيث جرى بحث الأزمة والإجراءات الممكنة للتخفيف من معاناة المواطنين، وتم الاتفاق على المضي قدماً في عدد من الإجراءات، كان من بينها السماح لصهاريج المياه بنقل المياه من عنبتا طوال أيام الأسبوع بدلاً من أربعة أيام.
وهنا نوضح للرأي العام أن هذا الإجراء لم يكن أساس مطلب المجلس، فبلدية عنبتا كانت منذ بداية الأزمة سبّاقة للخير، ولم تتوانَ عن مساعدة أهالي بزاريا، وسمحت للصهاريج بنقل المياه لمدة أربعة أيام في الأسبوع.
أما مطلبنا الأساسي، وما كنا نبحث عنه، فهو: ما هو دور سلطة المياه في هذه الأزمة؟ ومن سيتحمل تكلفة توفير المياه للمواطنين؟
تم الاتفاق على عدد من الحلول للمساهمة ولكن مضى أربع أيام ولم يحدث أياً منها.
الأوضاع الحالية أصبحت تفوق قدرة المجلس والمواطن على التحمل، حيث وصل سعر كوب المياه في بعض الأحيان إلى حوالي 40 شيقلاً، فيما تبلغ تكلفة الصهريج الواحد حوالي 240 شيقلاً، وهي أعباء مالية كبيرة لا يستطيع المجلس تحملها بشكل مستمر، ولا يستطيع المواطن تحملها في ظل الظروف المعيشية الصعبة.
والأكثر إثارة للقلق أننا أُبلغنا بأن إصلاح العطل قد يستغرق حتى تاريخ 17/9/2026، وهو ما يعني أن أزمة المياه قد تستمر لأسابيع إضافية، الأمر الذي ينذر بتفاقم الوضع الإنساني والمعيشي في القرية.
إننا في مجلس قروي بزاريا لا نطرح هذه التفاصيل لإلقاء المسؤولية على أحد، وإنما لنضع الجميع أمام حقيقة الوضع، ونرفع صوت أهالي القرية الذين يعيشون أزمة مياه حقيقية منذ عشرين يوماً.
مناشدتنا اليوم لكل الجهات المعنية، وعلى رأسها سلطة المياه، أن يتم التعامل مع هذه الأزمة كحالة طارئة، وأن يتم إيجاد حل عملي ومستدام، وتحمل جزء من الأعباء المالية المترتبة على توفير المياه للمواطنين، إلى حين عودة مصدر المياه إلى العمل.
أهلنا في بزاريا بحاجة إلى الماء، والماء ليس ترفاً ولا خدمة يمكن الاستغناء عنها، بل حاجة أساسية للحياة.
نسأل الله أن تنتهي هذه الأزمة قريباً، ونشكر كل من وقف وما زال يقف إلى جانب أهلنا في بزاريا.