ملادينوف: تدمير أنفاق غزة يحتاج عقداً من الزمن ونزع السلاح شرط للانسحاب

أغسطس 10, 2026 - 13:39
ملادينوف: تدمير أنفاق غزة يحتاج عقداً من الزمن ونزع السلاح شرط للانسحاب

كشف نيكولاي ملادينوف، المدير العام لمجلس السلام، عن تفاصيل موسعة تتعلق بخارطة الطريق المقترحة لمستقبل قطاع غزة، مشيراً إلى أن الهدف الاستراتيجي هو تجريد القطاع من أي قدرات عسكرية قد تهدد الأمن مستقبلاً. وأوضح ملادينوف في مقابلة إعلامية أن الرؤية المطروحة تسعى بشكل قطعي لضمان عدم تكرار أحداث السابع من أكتوبر، عبر إجراءات ميدانية صارمة تشرف عليها جهات دولية.

وفيما يخص البنية التحتية العسكرية تحت الأرض، أكد ملادينوف أن عملية تدمير شبكة الأنفاق المعقدة في غزة ليست مهمة سهلة، بل قد تمتد لأكثر من عشر سنوات من العمل المتواصل. وأضاف أن المجلس يدرس في الوقت الراهن خيارات التعاقد مع شركات مقاولات دولية وتوفير آليات هندسية خارجية متخصصة لتولي مهام التفكيك والتدمير الميداني لهذه الأنفاق بشكل نهائي.

وتتضمن خارطة الطريق المقترحة بنداً جوهرياً يقضي بإخراج كافة أنواع الأسلحة في قطاع غزة من الخدمة، بحيث لا يقتصر الأمر على الفصائل الفلسطينية فحسب، بل يمتد ليشمل الأجهزة الشرطية أيضاً. وتشمل هذه العملية تدمير المنشآت المخصصة للتصنيع العسكري ومصادرة الأسلحة الثقيلة، لضمان تحويل القطاع إلى منطقة منزوعة السلاح بالكامل تحت رقابة دقيقة.

وربط المسؤول الدولي انسحاب قوات الاحتلال من مواقعها الحالية بمدى التقدم في تنفيذ بنود نزع السلاح، حيث يشترط التحقق الميداني من تخزين الأسلحة وتعطيلها تماماً قبل أي تحرك للجيش. وتتمركز القوات الإسرائيلية في المرحلة الراهنة عند ما يُعرف بـ 'الخط الأصفر'، وسط تفاهمات تمنع تحريك هذه القوات أو تجاوزها لهذا الخط المحدد ميدانياً لضمان استقرار المرحلة الانتقالية.

وأشاد ملادينوف بالدور الذي لعبه الوسطاء الإقليميون، وتحديداً من مصر وقطر وتونس وتركيا، مؤكداً أن جهودهم الدبلوماسية على مدار الأشهر الثمانية الماضية كانت الركيزة الأساسية للوصول إلى تفاهمات. وبحسب تصريحاته، فإن هذه الوساطة نجحت في دفع حركة حماس نحو الموافقة على بنود خارطة الطريق التي تهدف إلى تغيير الواقع الأمني في القطاع بشكل جذري.

وفي ختام حديثه، شدد مدير مجلس السلام على أن الالتزام الكامل ببنود المبادرة هو الضمانة الوحيدة لعدم العودة إلى مربع المواجهة الشاملة، معتبراً أن الخطة توفر مساراً واضحاً لإنهاء التهديدات العسكرية. وأكد أن المجتمع الدولي يراقب عن كثب تطبيق هذه الإجراءات، معتبراً أن نزع السلاح وتدمير الأنفاق هما الركيزتان الأساسيتان لأي استقرار مستدام في المنطقة.