هل انتهت الحركة الوطنية الفلسطينية... أم أنها تدخل مرحلة جديدة؟

تعقيب على قراءة ماجد كيالي

يوليو 24, 2026 - 19:02
هل انتهت الحركة الوطنية الفلسطينية... أم أنها تدخل مرحلة جديدة؟

هل انتهت الحركة الوطنية الفلسطينية... أم أنها تدخل مرحلة جديدة؟

تعقيب على قراءة ماجد كيالي

المنشور بتاريخ 22 تموز 2026

محمد قاروط أبو رحمه

أولًا: هل التقادم في الأشخاص يعني تقادم المشروع؟

يخلط المقال بين تقادم بعض البنى التنظيمية وبين انتهاء صلاحية المشروع الوطني نفسه. فالمشروع الوطني الفلسطيني لم يبدأ مع السلطة، ولن ينتهي بأزمة السلطة. القضية أكبر من المؤسسات، والمؤسسات تتجدد ولا تلغي الشرعية التي راكمتها الحركة الوطنية.

 

ثانيًا: لماذا يُنظر إلى التجربة بمنطق الفشل الكامل؟

يتحدث المقال وكأن ستين عامًا لم تنتج إلا الإخفاقات، بينما أغفل إنجازات تاريخية مثل:

  • إنتاج الهوية الوطنية الفلسطينية المعاصرة.
  • بناء منظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد.
  • الاعتراف العربي والدولي.
  • الاعتراف بدولة فلسطين.
  • نقل القضية إلى الأمم المتحدة والمحاكم الدولية.
  • بقاء القضية حية رغم اختلال موازين القوى.

هذه ليست إنجازات هامشية.

 

ثالثًا: هل المطلوب إسقاط المؤسسات أم إصلاحها؟

يصف الكاتب منظمة التحرير وكأنها انتهت، بينما السؤال الحقيقي هو:

كيف نعيد تفعيل منظمة التحرير؟ لا كيف نستبدلها؟

وهنا يكمن الفرق بين عقلية الإصلاح وعقلية القطيعة.

 

رابعًا: الانتخابات ليست علاجًا لكل شيء

يتفق الجميع على أهمية الانتخابات، لكنها ليست نقطة البداية الوحيدة.

فالشرعية الفلسطينية منظومة تتكون من:

  • الشرعية التاريخية.
  • الشرعية الثورية.
  • الشرعية الديمقراطية.
  • الشرعية الدولية.

والانتخابات تجدد أحد أركانها، ولا تنشئ الشرعية من الصفر.

 

خامسًا: التجربة الفلسطينية لم تكن جامدة

يقول الكاتب إن الحركة لم تتغير.

بينما الواقع يقول إنها انتقلت عبر مراحل متعددة:

  • الكفاح المسلح.
  • البرنامج المرحلي.
  • الانتفاضة الأولى.
  • إعلان الاستقلال.
  • أوسلو.
  • بناء السلطة.
  • تدويل القضية.
  • المعركة القانونية الدولية.

قد نختلف في تقييم هذه المراحل، لكن لا يمكن وصفها بأنها جمود كامل.

 

سادسًا: المشكلة ليست في غياب النقد، بل في نوع النقد

النقد الذي ينتهي إلى إعلان نهاية الحركة الوطنية لا يبني بديلاً.

أما النقد المنتج فيسأل:

  • كيف نطور؟
  • كيف نجدد؟
  • كيف نحافظ على الشرعية؟
  • كيف نستفيد من التجربة؟

وهذا هو النقد الذي تحتاجه المرحلة.

 

الخلاصة

لا تحتاج الحركة الوطنية الفلسطينية إلى إعلان وفاتها، بل إلى قراءة متوازنة لتجربتها؛ قراءة تعترف بالأخطاء دون أن تنكر الإنجازات، وتدعو إلى الإصلاح دون أن تقطع مع التراكم الوطني. فالتجارب التاريخية لا تُقاس بما أخفقت فيه فقط، بل أيضًا بما أنجزته، وما تركته من مؤسسات وشرعية وخبرة يمكن البناء عليها. والتحدي اليوم ليس استبدال المشروع الوطني، وإنما تجديده من داخل مؤسساته، وتطوير أدواته بما يستجيب لمتغيرات العصر ويحافظ على وحدة التمثيل والهدف الوطني.

لم يكن الذكاء الاصطناعي مؤلفًا لهذا التعقيب، بل كان أداةً من أدواته؛ أما الفكرة، والتجربة، والرؤية، والمنهج، فهي ثمرة أكثر من خمسة عقود من الخبرة والقراءة والممارسة، ويتحمل الكاتب وحده المسؤولية العلمية والفكرية الكاملة عن جميع ما ورد فيه.

رابط مقال الأستاذ ماجد كيالي

https://natourcenters.com/%d9%85%d8%a7%d8%ac%d8%af-%d9%83%d9%8a%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3/