زمن عميص يتراقص بالفتن
سعدات عمر
زمن عميص يتراقص بالفتن
سعدات عمر
مات الزمن الزمن العربي، وماتت معه لغة الحياة اللغة العربية لغة القرآن الكريم لغة الحب والشٍعر والجمال لينفتح طريق المنفى الداخلي الفلسطيني بأبواق الفتنة لكن ما يزال لنا نحن الفلسطينيين شرف الإنتماء إلى العروبة بعد نعي الزمن العربي. فتاريخ العروبة هو حدود الوطن العربي الكبير وما بعده في كل الجهات. فالمعالم الفلسطينية جمال الثورات التي انطلقت منذ بداية العشرينيات من القرن الماضي، والجمال الفلسطيني هنا ترفل به من عراقة الوحدة الوطنية تاريخاً وجغرافيةً وتراثاً، وأطلالاً بعبق المروءة والشجاعة والصدق والأمانة. إن إسرائيل في كل زمان ومكان تُعلق آمالها في البقاظ على أمريكا والاستعمار الأوروبي. اما الشرعية الفلسطينية كما شعبها الفلسطيني تقف بحزم وبعزم أمام الفتنة الزاحفة وما يُحاك للقضية الفلسطينية من دسائس ومؤامرات ومخاطر رغم تبعثر وتشتت الفلسطينيين في شتى أصقاع الأرض، والسعي الحثيث من العدو والصديق كي تفقد قضيتنا الفلسطينية ملامحها الفلسطينية عبر التأكيد على الوحدة الوطنية التي تغرق كما الفهم المثالي للواقع الرديء الذي تعيشه الأمة العربية لأن سعة قضيتنا الفلسطينية وجزيئياتها تتطلب تجنيد إمكانيات شعبنا بفصائله ومنظماته ومستقليه ومعارضيه لتذليل الصعوبات وإتاحة الفُرص وعدم تمييعها لتحقيق مفاهيم الوحدة الوطنية الفلسطينية ومبادئ المُصالحة وتعميمها كي لا تبق أسيرة العقول الجافة التي سرقت قطاع غزة ودمرته كما القرارات الدولية الخاصة بفلسطين والقدس، والتأكيد على أهمية النضال الفلسطيني السياسي والدبلوماسي في هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها شعبنا الفلسطيني هو نضال إزاء ثالوث إسرائيل وبقايا الإنقسام والفتنة وأهلها بكل محتوياتهم كي لا تكون عقدة الفلسطيني هي التردد في اتخاذ أية خطوات وحدوية من شأنها توسيع الإنقسام وشظاياه.



