لقاء الأمل والمستحيل!!!
سعدات عمر
لقاء الأمل والمستحيل!!!
سعدات عمر
فلسطين بيننا نحن الشعب الفلسطيني إن كان في التواصل عبر الواتس أب والفيس بوك وللأسف بالسباب والشتائم وفضح الأعراض والمحرمات وتناول الهامات والقامات والرجال المشهود لهم بالوطنية والكفاح والقيادة الرزينة. فلسطين فوق الجميع أكبر من جميع المنظمات، ولما يزل الخطر ولم تنته الملاحقات والموامرات وتأجُّج الحقد الدفين عند الأصدقاء قبل الأعداء. لكن فلسطين تعلن عن نفسها بأشكالها المرسومة المتعددة الإحكام فهي فلسطينية المسجد والكنيسة وحرية العبادة والتعبير وللثورة عنوان، وهي عربية أصبحت للرأس نيشان، ويصرخ أهلها الآن بأعلى الصوت أننا الطائفة المرابطة نقترب من دائرة الإلغاء. أتلك الروح التي لا تموت والعروبة مفتوحة على الأمل والأمة الإسلامية مفتوحة على العطاء. انقلاب شامل في تفاصيل الحياة، وشعبنا العربي في دوله يحمل السلاح ليقتل بعضه البعض، وفصائلنا تتعارض وتصطرع ولا تجتهد كالملك ميداس!!!. غير مسموح بالدخول والخروج، والابتسامات فقط للصور على الشاشات. هنا الحزيرة. هنا العربية. هنا الميادين والمنار هنا الحدث من يوميات إلى يو.مي.آت لثورة خارج حدود المسؤوليات والحسابات، ومسافة خاطفة كوميض البرق إسمها الغفلة، ومسافة شاسعة كالدهر إسمها المآسي من قنابل ورصاص واَهات. هذا طريق الألم والدماء والإخاء من حديث خافت الصوت لا هو وادي الجن ولا جزيرة ابيستين بل من مغارة مسروقة إسمها غزة تنقلها خٌطَبٌ من الواحات. هذا طريق فلسطين قطعه شعبنا بعطاء النضال والتضحيات، وأبعاد متعددة نراها اليوم بعد نجاح انعقاد المؤتمر الثامن لحركة فتح وللحضور الفصائلي وللغياب الفصائلي حضور في معركة الوحدة الوطنية والمصالحة، وغياب بمعنى الغياب. هل يجد عندهم شعبنا كسرة خبز والبطون منهم تكاد تنفجر وأكثرهم رعاة لا يُؤتمنون على معزة قد تأخر بهم الوقت، وتلك المخاضات على المسرح العربي والإقليمي والدولي فكرة تمشي على قدمين حافيتين لا حلم يتحقق ولا رغبة كامنة في وجدان الأمة تتحقق. مع العلم وللعلم طريق الآلام قطعه شعبنا الفلسطيني ببسالة وهو يتصدى لأعتى آلات القتل والتدمير أعزلاً إلا من الأيدي المرفوعة إلى السماء تدعي ربها لحظة خاطفة. مساحة شاسعة كأنها المستحيل يكبر معها الأمل، ويمتد الحلم، وتتفتح النوافذ والأبواب، ويسجل شعبنا الفلسطيني إسمه فوق السحاب، وفي سجلات التاريخ لاندفاعه الحي على طريق الوحدة الوطنية. على طريق مذبح الحرية، وهذا هو الإنتصار بعينه.



