بمشاركة ائتلاف أمان: نتائج مسح الموازنة المفتوحة لفلسطين 2025 تظهر تحسن طفيف في الشفافية واستمرار ضعف المشاركة

مايو 24, 2026 - 10:21
بمشاركة ائتلاف أمان: نتائج مسح الموازنة المفتوحة لفلسطين 2025 تظهر تحسن طفيف في الشفافية واستمرار ضعف المشاركة

للمرة العاشرة على التوالي، أصدرت منظمة الشراكة الدولية للموازنة مسح الموازنة المفتوحة لعام 2025، والذي يُعد الأداة العالمية الأبرز لقياس شفافية إدارة المال العام، ومستوى مشاركة المواطنين، ودور المؤسسات الرقابية في الإشراف على إدارة المال العام.. وقد شمل المسح هذا العام 83 دولة حول العالم، من بينها فلسطين التي تشارك فيه للمرة الثانية من خلال الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان).

وأظهرت نتائج هذا العام أن وضع دولة فلسطين غير جيد، وان منظومة الشفافية والتشاركية والرقابة على ادارة المال العام بشكل عام وادارة الموازنة العامة بشكل خاص تعاني من تحديات جمة.

خلال برنامج محطات عبر أثير وشاشة كل الناس وشبكة معًا الإذاعية، أكدت عضو في الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة ومنسقة التدقيق المجتمعي في ائتلاف أمان لميس فراج أن نتائج مسح الموازنة المفتوحة لعام 2025 أظهرت استمرار التحديات الكبيرة التي تواجه منظومة الشفافية والرقابة والمشاركة في إدارة المال العام في فلسطين، رغم تسجيل تحسن طفيف في بعض المؤشرات.

وأوضحت فراج أن مسح الموازنة المفتوحة يُعد الأداة العالمية الأبرز لقياس شفافية إدارة المال العام ومستوى مشاركة المواطنين ودور المؤسسات الرقابية، وقد شمل هذا العام 83 دولة حول العالم، من بينها فلسطين التي شاركت للمرة الثانية عبر ائتلاف أمان.

وبيّنت أن فلسطين حصلت في مؤشر الشفافية على 14 من 100 مقارنة بـ 8 نقاط عام 2023، ما يعكس تحسنًا محدودًا، فيما تراجع مؤشر الرقابة من 19 إلى 17 نقطة، بينما بقيت مشاركة المواطنين في إعداد الموازنة عند صفر من مئة، ما يدل على غياب المشاركة المجتمعية الفعلية في تحديد أولويات الإنفاق العام.

وأكدت فراج أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي والأزمة المالية الخانقة الناتجة عن احتجاز أموال المقاصة أثّرا بشكل مباشر على أداء الحكومة وإدارة الموازنة، مشيرة إلى أن الحكومة تعمل في ظل حالة طوارئ مالية مستمرة، الأمر الذي انعكس على مستوى الشفافية والانفتاح المالي.

وأضافت أن غياب المجلس التشريعي يشكل أحد أكبر التحديات أمام الرقابة والمساءلة، باعتباره الجهة المفترض أن تمثل المواطنين وتناقش الموازنة وتراقب أداء الحكومة، موضحة أن غياب هذا الدور الرقابي يضعف المساءلة ويؤثر على ثقة المواطنين.

وفيما يتعلق بالمشاركة المجتمعية، شددت فراج على أن المواطن الفلسطيني، الذي يموّل الجزء الأكبر من الموازنة العامة من خلال الضرائب، من حقه أن يشارك في تحديد أولويات الإنفاق العام، مؤكدة أن المشاركة يجب أن تبدأ منذ مرحلة إعداد مشروع الموازنة، لا بعد إقرارها، وأن تشمل مختلف الفئات والنقابات والمؤسسات ومناطق الضفة الغربية كافة.

كما أشارت إلى أن ضعف المشاركة وغياب الحوار المجتمعي يساهمان في تصاعد الاحتجاجات المطلبية والنقابية، في ظل شعور المواطنين بعدم إشراكهم في القرارات الاقتصادية والمالية التي تمس حياتهم اليومية.

وعن الرقابة على المال العام، أوضحت فراج أن ديوان الرقابة المالية والإدارية يقوم بدور رقابي مهم من خلال تدقيق الحسابات الختامية والتقارير المالية، إلا أن الإشكالية الأساسية تكمن في مدى التزام الجهات الحكومية بتنفيذ التوصيات والملاحظات الصادرة عنه.

ودعت فراج إلى ضرورة إعداد الموازنة العامة ونشرها قبل بداية السنة المالية، وتعزيز نشر المعلومات المالية بوسائل متعددة ومبسطة، إلى جانب إعداد “موازنة المواطن” منذ مرحلة مشروع الموازنة، بما يتيح للمواطنين الاطلاع والمشاركة وإبداء الملاحظات قبل إقرارها رسميًا.

وأكدت أن نتائج المسح يجب أن تُشكل جرس إنذار للحكومة وكافة الجهات المعنية، للعمل على تعزيز الشفافية والمشاركة والرقابة، بما يساهم في رفع ثقة المواطنين وتحسين إدارة المال العام في ظل الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة التي تمر بها فلسطين.

 إعداد: سديل مسامح