الحقيقة مُرَّة
الحقيقة مُرَّة
بقلم سعدات عمر
من سنين طٍوال ونحن نبحث عما ينقصنا في الواقع ألا وهي الحقيقة، ولكن أية حقيقة التي نبحث عنها وهي تخدعنا وتراوغنا. فنعتقد أننا أمسكنا بها أو كدنا فإذا بها تُفاجئنا وتُخرج لنا لسانها إستهزاءً ومن عدة إتجاهات. مرة بإنكار الحقوق، ومرة بالتوطين، ومرة بالوطن البديل ومرات عديدة بالإنقسام، ومرة بصفقة القرن للوصول، ومن سخريات القدر إلى مؤتمر سلام وما هو بسلام فيما يرزخ شعبنا الفلسطيني تحت سياط الفقر والحرمان والعبودية والحصار وممارسات إسرائيلية مفعمة بالقسوة والإجرام على شعب لا ذنب له سوى أنه متمسك ببقايا أرض كانت له وستبقى، ومرة أخرى تراوغنا هذه ءالحقيقة بشكل مُفزع في هذا التيه العربي العظيم حيث شعوبنا العربية يُقتلعون من أرضهم مادياً ومعنوياً. فما معنى هذا التطهير العرقي في القرن الحادي والعشرين؟ ما يحدث يؤكد أن تاريخ الإنسان لم يبدأ بعد بالرغم من ظهور الرسل والأنبياء. إذن هل نعتبر أننا ما زلنا في مرحلة ما قبل الإنسانية؟ فما قدمته البشرية في تاريخها من تضحيات أتت بفاهيم وقيم إنسانية كيف ومئات الآلاف من الضحايا والمُشردين في ومن فلسطين، المُشتعلة. هل هم قرابين ألم يكن من المردود لتلك وهذه الضحايا حقوق. أم أن ضيق الأفق سيظل عالقاً في جبين التاريخ والبشرية ما لم تنفض البشرية ثياب المصالح الرثة وإلا ستظل أشباح القتلى والضحايا تحوم في ليالينا الموحشة، وأن أكثر الوصمات عيباً وعاراً على جبين التاريخ والحضارة والمدنية وسماحة الأديان أن يتوالى تقديم شعبنا الفلسطيني على مذبح الحرية.



