فتح بعد المؤتمر الثامن .. مسؤولية استنهاض الحركة وإحياء المشروع الوطني

أبو شريف رباح

مايو 21, 2026 - 09:39
فتح بعد المؤتمر الثامن .. مسؤولية استنهاض الحركة وإحياء المشروع الوطني

فتح بعد المؤتمر الثامن .. مسؤولية استنهاض الحركة وإحياء المشروع الوطني

أبو شريف رباح 
21\5\2026

بعد نيلهم ثقة أبناء حركة فتح في المؤتمر العام الثامن تتجه أنظار القاعدة الفتحاوية والجماهير الفلسطينية نحو اللجنة المركزية والمجلس الثوري لحركة فتح، بإنتظار مرحلة جديدة تعيد للحركة حضورها الوطني والتنظيمي ودورها التاريخي كقائدة للنضال الفلسطيني.

يرى أبناء الحركة أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل الجاد على استنهاض حركة فتح وإعادة حضورها الجماهيري والشعبي بين الفلسطينيين في الوطن ومخيمات الشتات وبلاد الاغتراب إلى جانب إعادة الاعتبار لهوية الحركة كحركة تحرر وطني قادت المشروع الوطني الفلسطيني لعقود طويلة بعيدا عن حالة الترهل والانقسام.

كما يأمل الفتحاويون بأن تكون العلاقة بين الحركة والسلطة الفلسطينية قائمة على أساس دعم السلطة وتعزيز صمودها، والحفاظ على استقلالية حركة فتح ودورها التنظيمي والنضالي والعمل على جمع أبناء الحركة تحت خيمتها الوطنية والتنظيمية.

وفي الشأن الوطني تبرز أهمية العمل على إعادة قطاع غزة إلى حضن الشرعية الفلسطينية وإنهاء حالة الانقسام بما يعزز وحدة الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية في مواجهة التحديات السياسية والميدانية التي تمر بها القضية الفلسطينية.

ويتمنى أبناء الحركة من اللجنة المركزية والمجلس الثوري الاهتمام بأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان وسوريا وفلسطين والعمل على دعم صمودهم وتحسين ظروفهم الاجتماعية والمعيشية باعتبارهم خزان الثورة وجزءا أصيلا من القضية الفلسطينية.

كما يطالب الفتحاويون اللجنة المركزية والمجلس الثوري أن يكون الشهداء والأسرى والجرحى في مقدمة أولوياتهم وفاء لتضحياتهم الكبيرة، ورفضا لأن تعاني عائلاتهم من الفقر والحرمان وهم الذين قدموا أرواحهم وحريتهم دفاعا عن فلسطين.

ويطالب الفتحاويون أيضا بإنصاف أبناء الحركة في الوطن والشتات وإعادة الاعتبار للكفاءات والكوادر الفتحاوية بما يساهم في استعادة صورة فتح النضالية ودورها الريادي في قيادة المشروع الوطني الفلسطيني.

ويجمع أبناء الحركة على أن المرحلة المقبلة تستوجب تفعيل دور منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وإحياء المشروع الوطني الفلسطيني على أسس الوحدة والشراكة والنضال الوطني.

إن الثقة التي منحها أبناء حركة فتح لقيادتها الجديدة في المؤتمر العام الثامن ليست فوز تنظيمي أو استحقاق داخلي فقط بل هي تكليف وطني وتاريخي يتطلب عملا جادا ومسؤولا يعيد للحركة مكانتها الطبيعية في وجدان الشعب الفلسطيني، فحركة فتح التي كانت وما زالت عنوان الثورة والنضال مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى باستعادة وحدتها الداخلية وتعزيز حضورها الشعبي والعودة إلى نهجها الكفاحي والوطني الذي التف حوله الفلسطينيون في الوطن والشتات.  

لذلك فإن نجاح المرحلة المقبلة مرهون بقدرة القيادة الجديدة على حماية المشروع الوطني وإنصاف أبناء الحركة والوفاء لتضحيات الشهداء والأسرى والجرحى والعمل على توحيد الصف الفلسطيني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية بما يعزز صمود شعبنا وتمسكه بحقوقه الوطنية المشروعة.