ليست مصادفة

بقلم سعدات عمر

مايو 14, 2026 - 16:36
ليست مصادفة

ليست مصادفة 

بقلم سعدات عمر 


ليست مصادفة بعد تأخير خمس سنوات أن يُعقد المؤتمر الثامن لحركة فتح في الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة فبعد ثمانية وسبعين سنة من جدل الحضور والغياب الذي يسجل اليوم فيه الحضور الفلسطيني لغته الحاسمة بانعقاد المؤتمر الثامن لحركة فتح على حساب استقرار  اللغة الصهيونية الإجرامية الإحتلالية في غياب الماضي الأليم الذي تحاول فيه أنظمة التطبيع العربية من جديد العودة إلى الأسئلة الأولى إلى الذكريات الأولى واستبدال الصراع العربي-الاسرائيلي بنقاط خلاف تنصيب فيها العدو الإسرائيلي المحتل لأرضنا فلسطين حكماً بتغييب الأمة العربية عن ساحة الصراع الفلسطينية اليوم القائمة من قبل العدو الإسرائيلي على القتل والتدمير والمصادرة بشتى الوسائل واستبدال الأمن الوطني في المدن والقرى والمخيمات في فلسطين بالأمن الإجتماعي الذي يعني من القمع والإرهاب وحرمان المواطن الفلسطيني من التساؤل عن المستقبل والمصير ومن لا يذكره عربياً سيواجه بكارثة التفريط المتواصلة بمزيد من القضم في فلسطين وبمزيد من التطبيع المهين والمذل وبعلامات لا تنتهي على المهارة الفائقة في جعل الأمة العربية وقضيتها المركزية موات، وهكذا يتبخر التضامن العربي وهكذا يجد المصير الفلسطيني نفسه محاصراً بين أمام الهجوم المضاد المزدوج بالآلة العسكرية الإسرائيلية والتخاذل العربي، ويجد المصير نفسه من جهة اخرى يواصل الفلسطيني وحيداً صراعه التاريخي مع العدو الإسرائيلي محروماً من مساندة عناصر التأييد العربي. إن الصراع الذي يخوضه شعبنا الفلسطيني اليوم على كل الجغرافيا الفلسطينية بشجاعة وعطاء نادرين هو الذي سيجعل الشخصية الفلسطينية شرط سلام وحرب وتحرير في هذه المنطقة العربية وهو الذي سيجعل محاولات الفصل بين القضية وشعبنا مستحيلة الإدراك بالعنفوان العربي الهادر الشجاع الرافض للاستسلام والإغتراب بقلب معادلة النكبة إلى النكبة المضادة بهذا الصراع العربي-  الإسرائيلي المفتوح الذي نادى به الرئيس الراحل جمال عبد الناصر على المستوى الوطني والقومي والإجتماعي بعدم الإعتراف باسرائيل وقطع دابر التطبيع وتحطيم الحاجز النفسي الملتف حول عنق العروبة وفلسطين، وعليكم با جماهيرنا الفلسطينية العريضة في الوطن العربي الكبير وعلى مستوى الوطن الفلسطيني عدم النظر إلى الخلف كي لا تشاهدوا  هذا الليل الدامي الرهيب والحصار الراهن. بل لتروا الصمود الفلسطيني البطل المذهل الذي حققته الشخصية الفلسطينية بوقوف الرئيس أبو مازن ثابتاً على الثوابت الفلسطينية في وجه صفقة القرن لانتصار قيام الدولة الفلسطينية على كل الجبهات.