هل الوحدة الوطنية عار؟
سعدات عمر
هل الوحدة الوطنية عار؟
سعدات عمر
أيُرضي هذا التناحر وهذا الإنقسام وهذا الاستقواء بالأجنبي أحد حتى لو كان عديم الشرف. هل هذه جينات من المنظور السوسيوتاريخي والبيولوجي فلسطينياً كان أم عربياً أم أن ما نرى ونشاهد أحوالنا في اللحظة الراهنة هو ليس بظاهرة تُضعف إحساسنا الذي بات يَسٍمُنا بصورة لا تخفى على كل ذي بصيرة أم عروبتنا عبارة عن صحارى مُقفرة تتوالى عليها النكسات والنكبات من خلال أنطمة ضائعة في بحر المساومات فليس بالضرورة أن نُؤمن بأن محاولات الوحدة الوطنية الفلسطينية قد فشلت نتيجة مؤامرات عربية وأجنبية وهو أمر لا نُقلل من أهميته، ولا نستهين به فالكل الفلسطيني للأسف يتحمل جزءاً كبيراً في فشل كل محاولات توحيد الصف الفلسطيني من منظمات وفصائل تراهم وقلوبهم شتَّى. فيا أيها الفلسطيني الصامد. ماذا تفعل لو خرجت من هذا الدور؟ وهذه الصورة صارت تُطعمك وتسقيك في غزة حيث الموت والدمار ويلقون على جراحك التبرعات، ويا ليتها تصل. فمن أين تأكل لو إلتأمت؟ قاومت الضغوطات والتهديدات والموت معتصماً بالله وبفلسطين وشعبها العظيم الذي يستحق الحياة إن القتلة كل القتلة على طريق الكاوبوي سينهزمون فهل مُتفق اهراق هذا الدم من أجل وعد بلفوري وسايكس بيكيًّ وسان ريمي جُدُد، وضريبة جديدة يا أيها العربي البطل مجد العروبة مصلوب. مصلوب على مفاتيح القدس. تَصَوَّر لو تَرَجَّلَ كل الخلفاء وشاهدوا ما يحدث في فلسطين وبلاد العرب من مذابح وإبادة وتدمير واغتصاب ومن الردة العربية وسياسييها ومن المساومة بالتأكيد سيتمرد عليهم الإسراء والمعراج وطريق الجلجلة والفقراء و*عمر بن عبد العزيز ومئات الآلاف من الضحايا وملايين المهجرين والسبايا!!! وسيرغموهم على العودة إلى جراحهم حُفاةً لكي تستمر الحياة بالوحدة الوطنية الفلسطينية ولٍيستمتع شعبنا الفلسطيني بهدير التأييد من الماء إلى الماء ومن الماء إلى الماء ولنحلم بسلامة الضاد للوقوف مع القدس ومقدساتها مسيحية كانت أم اسلامية.



