.هل هذا انتماء وطني وقومي؟
سعدات عمر
.هل هذا انتماء وطني وقومي؟
سعدات عمر
من يستطيع أن يشرب الماء المالح ولو من البحر الميت ومن يستطيع أن يأكل الأشواك ومن يستطيع أن يمشي مع الغبار حتى لو كان مع غبار الصحراء ومن يستطيع أن يُغيّٓر درجة حرارة جسمه بالارتفاع والانخفاض لن يموت الوجدان العربي رغم صفقات الذل والعار مع إسرائيل وما تقترفه بحق
فلسطين وشعبها وحق شعوبنا العربية من مجازر ومذابح وانتهاكات غير إنسانية وستبقى قضيتنا الفلسطينية حَيَّةً ما دام يقابلها صمود أسطوري لشعبنا الفلسطيني في أرضه ووطنه مهما تكالبت عليه اللئام ولا بد أن يستتبع هذا الصمود والإصرار بالضرورة وليس بالمصادفة تأمين حالة انفتاح للوحدة الوطنية الفلسطينية مهما تكن النتائج لممارسة حقه الطبيعي وحقه المشروع في التعبئة العامة بحالة من التوافق النظري والتطبيقي ومن هنا بالتأكيد تصبح قضيتنا الفلسطينية ليست عملية تبرئة ذمة. بل ممارسة يومية تدخل في صميم الوجدان الحياتي بعد هذا الدمار النفسي، وفي صميم الوجدان الوطني بعد الدمار الحاصل في غزة والضفة وفي صميم الوجدان القومي التي تقوم بها أجهزة الحرب النفسية الخاصعة للمخططات الأمريكية-الاسرائيلية من حيث قواه المادية والعسكرية فحسب. بل من خلال انسياب معالم التكامل الانفصالي على الوحدة فإذا تمكن هذا المحور الذي يضم إلى جانب أمريكا وإسرائيل وللأسف الكثير من الأنظمة العربية وشعوبها من أن يُصوٍّب هذه الحرب النفسية كي يتم تكريس الإنقسام الفلسطيني عُنوة ومن ثم وأد قضيتنا الفلسطينية حية في الضمير العربي والانساني



